وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به. وإنما خُصَ الشُعُر بالذكر لأنها
أقرب إلى أن ينالها النجاسة من الدثار، وإنما امتنع- عليه السلام- من
الصلاة فيها مخافة أن يكون أصابها شيء من دم الحيض.
352-ص- حدَّثنا الحسن بن علي قال: أنا سليمان بن حرب قال: نا
حماد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عائشة، أن النبيَّ- عليه السلام-
كان لا يُصَلِّي في مَلاحِفِنَا (1)
ش- الحسن بن علي: أبو محمد الخلال الحلواني، وسليمان بن
حرب: الواشحي قاضي مكة، وحماد: ابن زيد، وهشام: ابن عروة.
قوله:"في ملاحفنا"الملاحف: جمع ملحفة- بكسر الميم- ما
يلتحف به.
وأخرج أبو داود هذا الحديث- أيضًا- في الصلاة (2) ، وأخرجه
الترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ص- قال حمادٌ: وسمعتُ سعيدَ بن أبي صدقةَ قال: سألت محمدًا عنه
فلم يُحدِثنِي. وقال: سمعتُه منذُ زمان، ولا أدري ممن سمِعتُه، ولا أدري:
سمِعته من لَبت أم لا؟ فسَلُوا عنه. ً
ش- أي: ً قال حماد بن زيد. وسعيد بن أبي صدقة: أبو مُرة، ذكره
ابن حبان في"الثقات"، روى عن: محمد بن سيرين. وروى عنه:
حماد بن زيد.
قوله:"سألت محمدًا"يعني: محمد بن سيرين"عنه"أي: عن
هذا الحديث.
قوله:"من ثَبت"الثبتُ- بفتح الثاء المثلثة، وسكون الباء المُوحدة-
يعني: الثابت/، يقال: رجل ثَبتٌ إذا كان ثقةَ حجةً في أقواله وأفعاله.
(1) انظر الحديث السابق.
(2) لم يخرجه مرة ثانية، وإنما أخرج الذي قبله.
13* شرح سنن أبي داوود 2