قوله:"فهمني ديني"أي: أمور ديني، يقال: همه الأمر، إذا أقلقه
وحَزَنَهُ.
قوله:"إني اجتويت المدينة"أي: أصابني"الجَوَى"وهو المرض،
وداَء الجوف إذا تطاول، ويقال: اجتويت البلد، إذا كرهت المقام فيه وإن
كنت في نعمة.
قوله:"بذود"الذود- بفتح الذال المعجمة، وسكون الواو- من
الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر،
واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها، كالنَعم. وقال أبو عبيد:
الذود من الإناث دون الذكور.
قوله:"فكنت أعزب عن الماء"أي: أبعد، وقد عزب يعزُب فهو
عازب، إذا أبعد، َ من باب نصر ينصر.
قوله:"وهو في رهط"الرهط: ما دون العشرة من الرجال لا يكون
فيهم امرأة، قال اللهُ تعالى: (وَكَانَ فِي المَدِينَة تسعةُ رَهط) (1) فجمع
وليس لهم واحد من لفظهم، مثل: ذود، والَجَمع: أرهُط وأرهَاط،
وأرَاهِط كان (2) جمع أرهط، وأراهيط.
قوله:"فقال: أبو ذر؟"أي: هذا أبو ذر؟ أو هو أبو ذر؟
قوله:"يتخضخض"أي: يتحرك، من الخضخضة، وهي التحريك.
قال الجوهري:"الخضخضة": تحريك الماء ونحوه، وقد خضخضته
فتخضخض.
والحديث بهذا الطريق أخرجه النسائي، والدارقطني (3) ، وابن حبان.
ص- رواه حماد بن زيد، عن أيوب، ولم يذكر"أبوالها".
ش- أي: روى هذا الحديث حماد بن زيد البصري، عن أيوب
السختياني، ولم يذكر في روايته:"أبوالها".
(1) سورة النمل: (48)
(2) كذا.