فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 2976

قوله:"فاستترت بالراحلة"الراحلة: الركب من الإبل ذكراَ كان أو

أنثى.

قوله:"الصعيد"مبتدأ، و"الطيب"صفته، ومعناه: الطاهر،

وخبره:"وضوء المسلم"يجوز في"الوضوء"ضم الواو وفتحها،

والفتح أشهر وأصح.

قوله:"ولو إلى عشر سنين"الراد: نفس الكثرة، لا العشرة بعينها،

وتخصيص العشرة لأجل الكثرة لأنها منتهى عدد الآحاد، والمعنى: له أن

يفعل التيمم مرة بعد أخرى وإن بلغت مدة عدم الماء إلى عشر ستين،

وليس معناه: أن التيمم دفعة واحدة يكفيه لعشر ستين.

قوله:"فإذا وجدت الماء فامسحه جلدك"معناه: اغسل به جلدك: لأن

المسح يجيء بمعنى الغَسل كما ذكرنا غير مرة، وفي بعض الرواية:"فأمِسَّهُ"

جِلدكَ"- بفتح الهمزة وكسر الميم وتشديد السين المفتوحة- من الإمساس."

قوله:"فإن ذلك خير"أي: فإن إمساس الجلد بالماء عند وجوده خير

من التيمم.

ويُستفاد من هذا الحديث فوائد، الأولى: فيه دليل على أن المتيمم

يجمع بتيمُّمه بين صلوات كثيرة، وهو مذهب أبي حنيفة، وهو حُجَة على

مخالفيه.

والثانية: فيه دليل على انتقاض طهارة المتيمم بوجود الماء على سائر

الأحوال، سواء كان في صلاة أو غيرها، وهو مذهب أبي حنيفة أيضًا،

وهو حجة على مخالفيه أيضًا.

والثالثة: أن المُحدِثَ/والجنبَ سواء في التيمم. وقال الخطابي (1) :

"يحتج به من يرى إذا وجد من الماء ما لا يكفي لكمال الطهارة أن يستعمله"

في بعض أعضائه، ويتيمم للباقي، وكذلك فيمن كان على بعض أعضائه

(1) معالم السنن (1/88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت