قوله:"فاستترت بالراحلة"الراحلة: الركب من الإبل ذكراَ كان أو
أنثى.
قوله:"الصعيد"مبتدأ، و"الطيب"صفته، ومعناه: الطاهر،
وخبره:"وضوء المسلم"يجوز في"الوضوء"ضم الواو وفتحها،
والفتح أشهر وأصح.
قوله:"ولو إلى عشر سنين"الراد: نفس الكثرة، لا العشرة بعينها،
وتخصيص العشرة لأجل الكثرة لأنها منتهى عدد الآحاد، والمعنى: له أن
يفعل التيمم مرة بعد أخرى وإن بلغت مدة عدم الماء إلى عشر ستين،
وليس معناه: أن التيمم دفعة واحدة يكفيه لعشر ستين.
قوله:"فإذا وجدت الماء فامسحه جلدك"معناه: اغسل به جلدك: لأن
المسح يجيء بمعنى الغَسل كما ذكرنا غير مرة، وفي بعض الرواية:"فأمِسَّهُ"
جِلدكَ"- بفتح الهمزة وكسر الميم وتشديد السين المفتوحة- من الإمساس."
قوله:"فإن ذلك خير"أي: فإن إمساس الجلد بالماء عند وجوده خير
من التيمم.
ويُستفاد من هذا الحديث فوائد، الأولى: فيه دليل على أن المتيمم
يجمع بتيمُّمه بين صلوات كثيرة، وهو مذهب أبي حنيفة، وهو حُجَة على
مخالفيه.
والثانية: فيه دليل على انتقاض طهارة المتيمم بوجود الماء على سائر
الأحوال، سواء كان في صلاة أو غيرها، وهو مذهب أبي حنيفة أيضًا،
وهو حجة على مخالفيه أيضًا.
والثالثة: أن المُحدِثَ/والجنبَ سواء في التيمم. وقال الخطابي (1) :
"يحتج به من يرى إذا وجد من الماء ما لا يكفي لكمال الطهارة أن يستعمله"
في بعض أعضائه، ويتيمم للباقي، وكذلك فيمن كان على بعض أعضائه
(1) معالم السنن (1/88) .