بالمدينة في رمضان سنة ست ومائتين. روى له: أبو داود، والنسائي،
والترمذي، وابن ماجه (1) .
وأسامة بن زيد، والمقبري سعيد بن أبي سعيد، وقد مر قريبًا.
قوله:"بهذا الحديث"متعلق بمحذوف تقديره: روى أسامة بهذا
الحديث المذكور، والضمير الذي في"قال"يرجع إلى أسامة أيضا،
والذي في"قالت"إلى المرأة، والذي في"سألت"إلى أم سلمة.
وقوله:"لها"أي: لأجلها، أي: لأجل المرأة التي جاءت أم سلمة.
قوله:"بمعناه"كذلك متعلق بمحذوف، أي: رواه بمعنى الحديث
المذكور، ولكن زاد في هذه الرواية:"واغمزي قرونك"واحدها"قرن"
وهو شيء مجموع من الشعر، والغمز: التحريك بشدة. وقال ابن
الأثير (2) :"القرون: الشعور، وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قرن بفتح"
القاف، وسكون الراء". وقال (3) : ومعنى"اغمزي قرونك": اكبسي"
ضفائر شعرك عند الغسل، والغمز: العصر والكبس باليد.
238-ص- حدَثنا عثمان بن أبي شيبة قال: نا يحيى بن أبي بُكير قال:
نا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشةَ
قالت:"كانت إِحدَانَا إذا أصابَتهَا جَنَابةٌ أخَذت ثلاثَ حَفَنَات، هكذا تعني"
بكفيها جميعًا،"فتصُب على رأسهَا، وأخذت بيد واحدة فصًبَتهَا على هذا"
الشِّقَ، والأخرى على الشّقِّ الآخَرَِ" (4) ."
ش- يحيى بن أبي بكير، واسم أبي بكير: نسر- بالنون والسين
المهملة- ابن أسِيد- بفتح الهمزة، وكسر السين- ويقال: ابن بشر
-بالباء الموحدة والشين المعجمة- أبو زكرياء الكرماني. روى عن: إبراهيم
ابن طهمان، وإبراهيم بن نافع، وزائدة بن قدامة، وغيرهم. روى عنه:
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (16/3609) .
(2) النهاية (4/51) .
(3) النهاية (3/385) .
(4) البخاري: كتاب الغسل، باب: من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل (277) .