تقول:"جاء رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووجوهُ بيوت أصحابه شارعةٌ في المسجد، فقال:"
"وجّهوا هذه البيوت عن المسجد"، ثم دخل النبيُ- عليه السلام- ولم
يصنع القومُ شيئًا، رجاء أن تنزل لهم رُخصةٌ، فخرج إليهم بعد فقال:
"وجّهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا احل المسجد لحائض ولا"
جنب" (1) ."
ش- عبد الواحد بن زياد أبو بشر البصري.
وفليت بن خليفة العامري، ويقال: أفلت. روى عن جسرة بنت
دجاجة. روى عنه الثوري وغيره. روى له: أبو داود، والترمذي (2) .
وجسرة- بفتح الجيم، وسكون السين المهملة- بنت دجاجة العامرية
الكوفية. روت عن عائشة زوج النبي- عليه السلام- روى عنها أفلت
ابن خليفة. قال أحمد بن عبد الله: تابعية ثقة. روى لها: أبو داود،
والنسائي، وابن ماجه (3) .
وقال (4) الشيخ تقي الدين في"الإمام": رأيت في كتاب"الوهم"
والإيهام"لابن القطان المقروء عليه دجاجة بكسر الدال وعليها"صح"،"
وكتب الناسخ في الحاشية بكسر الدال بخلاف واحدة الدجاج.
قوله:"ووجوه بيوت أصحابه"وجوه البيوت أبوابها، ولذلك قيل
لناحية البيت التي فيها الباب وجه الكعبة، وهو مبتدأ.
وقوله:"شارعة"خبره، والجملة محلها النصب على الحال، ومعنى
شارعة في المسجد: مفتوحة فيه، يقال: شرعت الباب إلى الطريق،
أي: أنفدته إليه، والشارع: الطريق الأعظم.
قوله:"وجهوا هذه البيوت"أي: اصرفوا وجوهها عن المسجد،
(1) تفرد به أبو داود.
تنبيه: زيد في سنن أبي داود:"قال أبو داود: هو فليت العامري".
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (3/547) .
(3) المصدر السابق (35/7804) .
(4) انظره في نصب الراية (1/194) .