النبي- عليه السلام- قال:"إذا قعد بين شُعبها الأربع، وألزق الختان"
بالختان، فقدْ وجب الغُسلُ" (1) ."
ش- هشام بن أبي عبد الله سنبر أبو بكر الدستوائي، وشعبة بن
الحجاج، وقتادة بن دعامة، والحسن البصري.
وأبو رافع اسمه: نفيع الصائغ المدني، أدرك الجاهلية ولم ير النبي
-عليه السلام- انتقل إلى البصرة. روى عن أبي بكر الصديق، وسمع:
عمر بن الخطاب، وعثمان، وعليا، وابن مسعود، وزيد بن ثابت،
وأبا موسى الأشعري، وأبا هريرة، وحفصة زوج النبي- عليه السلام-.
روى عنه: الحسن البصري، وثابت البناني، ومروان الأصفر، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. روى له
الجماعة (2) .
قوله:"بين شعبها الأربع"وفي رواية:"أشعُبها"الشُعب: النواحي،
جمع"شُعبة"، والأشعُب جمع"شعب". قال ابن الأثير (3) :
"الشُعْبة: الطائفة من كل شيء، والقطعة منه"0 وفي"الصحاح":
الشُعْبة: الفرقة. واختلفوا في المراد بالشُّعب الأربع، فقيل: هي اليدان
والرجلان، وقيل: الرجلان والفخذان. وقيل: الرجلان والشفران.
واختار القاضي عياض أن المراد: شعب الفرج الأربع، أي: نواحيه
الأربع، وكأنه يحوم على طلب الحقيقة الموجبة للغسل، والأقرب أن
يكون المراد اليدين والرجلين، أو الرجلين والفخذين، ويكون الجماع
(1) البخاري: كتاب الغسل، باب: إذا التقى الختانان (291) ، مسلم:
كتاب الحيض، باب: نسخ الماء من الماء (87، 348) ، النسائي: كتاب
الطهارة، باب: وجوب الغسل إذا التقى الختانان (1/110- 111) ، ابن
ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/6467) .
(3) النهاية (2/477) .