قوله:"بأبي وأمي"الباء فيه متعلقة بمحذوف تقديره: فديتك بأبي وأمي
وحُذف هذا المقدر تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وعلم المخاطب به، ويجوز
أن يكون"بأبي"في محل الرفع على الخبرية، والمبتدأ محذوف تقديره:
أنت مُفدى بأبي وأمي.
قوله:"بضعة"بفتح الباء، أي: قطعة
قوله:"فلم يزل يعلكها"أي: يلوكها في فمه، والعلك مضغ ما لا
يطاوع الأسنان، من باب نصر ينصر.
قوله:"حتى أحرم بالصلاة"أي: شرع فيها، ومنه تكبيرة الإحرام؟
لأنها تحرم كل شيء خلاف الصلاة.
قوله:"وأنما انظر إليه"جملة وقعت حالًا. ويستفاد منه ثلاث فوائد،
الأولى: أن الرجل يباح له أن يسأل من صاحبه الذي بينهما انبساط أن
يطعمه أو يسقيه.
والثانية: فيه جواز ترك غسل اليد مما مسته النار.
والثالثة: جواز ترك المضمضة أيضًا بعد الطعام.
181-ص- (1) حدّثنا مسدد قال: نا يحيى، عن شعبة قال: حدّثني
أبو بكر بن حفص، عن الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله- عليه
السلام-:"الوُضوءُ مما أنضجت النارُ" (2) .
ش- يحيى القطان، وأبو بكر هو: عبد الله بن حفص بن سعد بن
أبي وقاص، وقد ذكر.
والأغر: أبو مسلم المدني، واسمه: سلمان. سمع أبا هريرة،
وأبا سعيد، وكانا اشتركا في عتقه فهو مولاهما. روى عنه:
(1) وقع هذا الحديث في سنن أبي داود تحت"باب التشديد في ذلك"، وهي
نسخة كما سيذكر المصنف.
(2) تفرد به أبو داود.