منه، وإذا كان عُراقًا أو نحوه فنهشه مستحب على مذهب التواضع وطرح
الكبر.
السابعة (1) : استحباب قطع الشارب إذا طال وتجاوز عن حده،
والحديث أخرجه الترمذي، وابن ماجه (2) .
176-ص- حدثنا مسدد قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال:"كل رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتفًا ثم مسح يده بمسْح"
كان تحته، ثم قام فصلى" (3) ."
ش- مسدد بن مسرهد، وأبو الأحوص: عوف بن مالك، وسماك
ابن حرب، وعكرمة مولى ابن عباس.
قوله:"كتفًا"الكتف: عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من
الناس والدواب، وهو بكسر الكاف، وسكون التاء، وفتح الكاف،
وكسر التاء، مثل كذْب وكذب.
قوله:"بمسْح"المسح بكسر الميم وسكون السين: البلاسُ (4) ،
والجمع"مسوح"و"أمساح".
قوله:"كان تحته"صفة للمسح.
وفيه فوائد، الأولى: جواز مسح اليد بالمسح وبأي شيء كان.
والثانية: جواز استفراش المسح.
والثالثة: الاكتفاء بالمسح عقيب الطعام بدون الغسل. وأخرج هذا
الحديث ابن ماجه أيضًا.
177-ص- حدثنا حفص بن عمر النمري قال: ثنا همام، عن قتادة،
(1) في الأصل:"السادسة".
(2) ذكر صاحب التحفة (8/11530) أن هذا الحديث لم يخرجه إلا الترمذي في
"الشمائل"، والنسائي في"الكبرى"فقط، والله أعلم.
(3) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (488) .
(4) البلاس: ثوب من الشعر غليظ.