فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2976

والزهري، وعطاء بن أبي رباح، والأعرج، وهو أسنُ، وابنه جعفر بن

محمد، وابن جريج، والأوزاعي، وآخرون. روى له الجماعة (1) .

قوله:"في بعض العالية"العالية واحدة العوالي، وهي أماكن بأعلى

أراضي المدينة، أدناها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها من جهة نجد

ثمانية، والنسب إليها عُلوي على غير قياس.

قوله:"والناس كنفتيه"جملة وقعت حالًا من الضمير الذي في"مر"،

وكذا قوله:"داخلًا"حال منه، ومعنى"كنفتيه"ناحيتيه، وفي لفظ

"كنفيه"أي: جانبيه، والمعنى: محيطون به من جانبيه.

قوله:"فمر بجدي أسك"الجدي بفتح الجيم وسكون الدال: من ولد

المعز، و"الأسك"بفتحتين وتشديد الكاف: الصغير الأذن، وقيل:

صغير الأذنين. ملتصقهما وقيل: الذي لا أذنان له، والذي قطعت أذناه،

وهو أيضًا: الأصم الذي لا يسمع. وقال ابن الجوزي في"جامع"

المسانيد":"وفي لفظ: أصك بالصاد"."

قوله:"وساق الحديث"وتمامه في"صحيح مسلم"، ولفظه:"مر"

رسول الله داخلًا في بعض العالية والناس كنفتيه، فمر بجدي أسك ميت،

فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: أيكم يحب هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما

نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله

لو كان حيا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ قال: فوالله

للدنيا أهونُ على الله من هذا عليكم"."

وفي"مسند أحمد": ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا جعفر، عن

أبيه، عن جابر:"أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى العالية فمر بالسوق، فمر"

بجدي أسك ميت، فتناوله فرفعه، فقال: بكم تحبون أن هذا لكم؟

قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: بكم تحبون أنه لكم؟

قالوا: والله لو كان حيا لكان عيبًا فيه [أنه] (2) أسك، فكيف وهو

(1) المصدر السابق (26/5478) .

(2) زيادة من"المسند".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت