وكسرها-: القطعة من اللحم، والمعنى: أنه جزء منه كما في الحديث:
"فاطمة بضعة مني" (1) أي: جزء مني كما أن القطعة من اللحم.
وأخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وفي لفظ النسائي في الصلاة،
وهو رواية لأبي داود كما نذكره الآن.
واعلم أن هذا الحديث" (2) له أربع طرق: أحدها عند أصحاب السنن"
إلا ابن ماجه عن ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن
طلق بن علي، عن أبيه، عن النبي- عليه السلام-:"أنه سئل عن"
الرجل يمس ذكره في الصلاة فقال:"هل هو إلا بضعة منك". ورواه
ابن حبان في"صحيحه"، وقال الترمذي: وهذا الحديث أحسن شيء
رُوي في هذا الباب.
الثاني: أخرجه ابن ماجه عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق به.
ومحمد بن جابر ضعيف، قال الفلاس: متروك، وقال ابن معين: ليس
بشيء.
الثالث: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أيوب بن محمد العجلي،
عن قيس بن طلق به. وهو عند ابن العدي (3) . وعبد الحميد: ضعفه
الثوري. والعجلي: ضعفه ابن معين.
الرابع: عن أيوب بن عتبة اليمامي، عن قيس بن طلق، عن أبيه،
وهو عند أحمد. أيوب بن عتبة وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال
النسائي: مضطرب الحديث. وبالطريق الأول رواه الطحاوي في"شرح"
الآثار". وقال: هذا حديث مستقيم الإسناد، غير مضطرب في إسناده"
ولا متنه. ثم أسند عن علي بن المديني أنه قال: حديث ملازم بن عمرو
(1) البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(3714) ، مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (93/2449) .
(2) انظر: نصب الراية (1/60- 69) .
(3) كذا.