عنه يحيى بن آدم وغيره. روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود،
والنسائي (1) .
قوله:"قال: ما كنت أرى"أي: قال علي- رضي الله عنه-.
قوله:"أرى"من رؤية القلب، وهي الحُسْبان، فتقتضي مفعولين،
قال الله تعالى: (إنهُمْ يروْنهُ بعيدًا ونراهُ قريبًا) (2) أي: يحسبونه
بعيدًا، ونحن نعلمه قريبًا.
ص- (3) قال أبو داود: وكذلك رواه وكيع عن الأعمش بإسناده قال:
"كنتُ أرى باطن (4) القدمين أحق بالغسل من ظاهرهما، حتى رأيت رسول"
الله يمسح ظاهرهُما". قال وكيع:"يعني: الخفين"."
ش- قوله:"بإسناده"أي: بإسناده إلى علي- رضي الله عنه- وهذه
ثلاث روايات عن عليّ- رضي الله عنه-، وإنما فسر [هـ] وكيع بقوله:
"يعني: الخفين"حتى لا يظن ظان أن الضمير يرجع إلى القدمين،
فيكون المسح على القدمين، وليس كذلك.
ص- قال أبو داود: رواه عيسى بن يونس، عن الأعمش كما قال وكيع.
ورواه أبو السوداء عن ابن عبد خير، عن أبيه قال:"رأيتُ عليا توضأ فغسل"
ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيتُ رسول الله- عليه السلام- يفعلُهُ
[لظننتُ أن بطونهُما أحق بالمسح] (5) "وساق الحديث."
[قال أبو داود: وكذلك رواه يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش بهذا
الحديث] (5) .
(1) المصدر السابق (32/7023) .
(2) سورة المعارج: (6) .
(3) ذُكر في سنن أبي داود قبل هذا الكلام الحديث رقم (162) ، ووضع بين
معقوفتين.
(4) في سنن أبي داود:"أن باطن".
(5) غير موجود في سنن أبي داود