فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 2976

وأخرجه ابن ماجه- أيضًا-، وذكره البخاري في"ألتاريخ الكبير"وساق اختلاف الرواة فيه.

1249- ص- نا حفص بن عمر: نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومسروق قالا: نشهَدُ على عائشة أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي- عليه السلام- إلا صلى بعْد العَصْر ركعتين (1) .

ش- أبو إسحاق: السبِيعي، والأسْود: ابن يزيد النخعي، ومَسْروق: ابن الأجدع.

واختلفوا في معنى الحديث , فقالت طائفة: إنه صلى بعد العصر تبيينا لأمته أن نَهْيه- عليه السلام- عن الصلاة بعد الصبح وبعد العَصْر على وجه الكراهة، لا على التحريم. وقالت طائفة: الأصل فيه: أنه صلاها يوما قضاءَ لفائت ركعتي الظهر، وكان عليه السلام إذا فعل فعلاَ واظب عليه ولم يقطعه فيما بعد. وقالت طائفة: إنه- عليه السلام- مخصوص بذلك , وهذا هو الأشهر.

وقال الطحاوي (2) بعد أن روى هذا الحديث: فذهب قوم إلى هذا وقالوا: لا بأس أن يصلي الرجل بعد العصر ركعتين هما من السنَّة عندهم , واحتجوا في ذلك بهذا الحديث، فخالفهم أكثر العلماء في ذلك وكرهوها، واحتجوا في ذلك بما حَدثنا علي بن معبد قال: نا عبيد الله ابن موسى العبْسي قال: نا طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن معاوية أرسل إلى أم كلمة يسألها عن الركعتين اللتين ركعهما

= وقال الحسن البصري: لا بأس به. وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل. وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر المروزي""

(1) البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها (593) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر (835) ، النسائي: كتاب المواقيت باب (36) .

(2) شرح معاني الآثار (1/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت