فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 2976

ش- الأشعث بن عبد الملك الحُمْراني الأعمى، والحسن البصري، وأبو بكرة نفيع بن الحارث، وقد ذكرناه.

قوله:"فكانت لرسول الله أربعا"أي: كانت الصلاة في حق رسول الله أربع ركعات، وفي حق أصحابه ركعتين ركعتين،" (1) قال المنذري في"مختصره": قال بعضهم: كان النبي- عليه السلام- في غير حكم سفر، وهم مسافرون، وقال بعضهم: هذا خاص بالنبي- عليه السلام- لفضيلة الصلاة خلفه. وقال الخطابي، والنووي: وفيه دليل على جواز صلاة المفترض خلف المتنقل، ويعترض عليه بأنه لم يسلم من الفرض كما في حديث جابر، وقيل: إنه- عليه السلام- كان مخيرًا بين القصر والإتمام في السفر، فاختار الإتمام، واختار لمن خلفه القصر، وقال بعضهم: كان في حضر ببطن نخلة على باب المدينة، ولم يكن مسافرًا، وإنما كان خوف فخرج منه محترسا."

قلت: يتقوى هذا بحديث أخرجه البيهقي في"المعرفة"من طريق الشافعي: أخبرنا الثقة ابن علية، أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر:"أن النبي- عليه السلام- كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخلة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم سلم، ثم جاءت طائفة أخرى، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم".

وأخرج الدارقطني: عن عنبسة، عن الحسنة، عن جابر:"أن النبي"

-عليه السلام- كان محاصرًا لبني محارب، فنودي بالصلاة"فذكر نحوه/، والأول أصح، إلا أن فيه شائبة الانقطاع، فإن شيخ الشافعي [2/ 123 - أ] مجهول، وأما الثاني ففيه عنبسة بن سعيد القطان، ضعفه غير واحد، وقال غيره: لم يحفظ عن النبي- عليه السلام- أنه صلى صلاة الخوف قط في حضر، ولم يكن له حرب قط في حضر إلا يوم الخندق، ولم تكن نزلت صلاة الخوف بعد، ولما ذكر الطحاوي"

(1) انظر: نصب الراية (2/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت