فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2976

عند الطبراني في"معجمه"أخرجه عن إسماعيل بن عياش، عن جرير بن

عثمان، عن راشد بن سعد، عن معاوية بن أبي سفيان، أنه كان يُعلم

الناس التشهد وهو على المنبر عن النبي- عليه السلام-:"التحيات لله والصلوات والطيبات"إلى آخره سواء.

ومنهم: سلمان الفارسي، وحديثه عند البزار في"مُسنده"والطبراني

في"معجمه"- أيضا- أخرجاه عن سلمة بن الصلت، عن عُمر بن

يزيد الأزدي عن أبي راشد قال: سألت سلمان الفارسي عن التشهد

فقال: أعلمكم كما علمنيهن رسول الله- عليه السلام-:"التحيات لله والصلوات والطيبات"إلى آخره سواء.

ومنهم عائشة- رضي الله عنها- وحديثها عند البيهقي في"سننه"

عن القاسم، عنها قالت: هذا تشهد النبي- عليه السلام-:"التحيات"

لله"إلى آخره. قال النووي في"الخلاصة": سنده جيد، وفيه: فائدة"

حسنة؛ وهي أن تشهده- عليه السلام- بلفظ: تشهدنا. وقال الخطابي:

/ أصح الروايات وأشهرها رجالا: تشهد ابن مسعود. وقال ابن المنذر، [2/47 - ب] وأبو علي الطوسي: قد روي حديث ابن مسعود من غير وجه؛ وهو

أصح حديث رُوي في التشهد عن النبي- عليه السلام-. وقال أبُو عُمر:

بتشهد ابن مسعود أخذ أكثر أهل العلم لثبوت فعله عن النبي- عليه

السلام-. وقال علي بن المديني: لم يصح في التشهد إلا ما نقله أهل

الكوفة عن ابن مسعود، وأهل البصرة عن أبي موسى. وبنحوه قاله ابن

طاهر. وقال النووي: أشدها صحة باتفاق المحدثين: حديث ابن مسعود

ثم حديث ابن عباس.

قلت: ولأجل ذلك اختار أبو حنيفة وأصحابه تشهد ابن مسعود.

وقال صاحب"الهداية": والأخذ بتشهد ابن مسعود أولى؛ لأن فيه

الأمْر، وأقلى: الاستحباب، والألف واللام وهما للاستغراق، وزيادة

الواو وهي لتجديد الكلام كما في القسم وتأكيد التعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت