فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2976

ش- السلامُ: اسم من أسماء الله تعالى؛ ومعناه: السالم من النقائص وسمات الحدث، ومن الشريك والند، وقيل: بمعنى المسلم أوليائه، وقيل: المسلم/ عليهم. [2/46 - ب]

قوله:"التحيات لله"التحيات: جمع تحية وهي السلامة من جميع الآفات، وقيل: البقاء الدائم، وقيل: العظمة، وفي"المحكم": التحية: السلام. وقال الخطابي: رُوي عن أنس في تفسيرها في أسماء الله: السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الأحد الصمد، قال: التحيات لله بهذه الأسماء، وهي الطيبات لا يحيي بها غيرُه. وقال ابن الأثير (1) : التحيات: كلمات مخصوصة كانت العرب تحيي بها الملوك كقولهم: أبيْت اللعن، وأنعمْ صباحا، وعم ظلام:"وزي دَه هزار سَال" (2) أي: عِش عشرة آلاف سنة، وكلها لا يصلح شيء منها للثناء على الله تعالى فتركت واستعملت بمعنى التعظيم، فقيل: قولوا: التحيات لله أي: الثناء والعظمة والتمجيد كما يستحقه ويجبُ له.

قوله:"لله"اللام فيه لام الملك والتخصيص، وهي للأول أبلغ وللثاني أحسن. وقال القرطبي: فيه تنبيه على أن الإخلاص في العبادات والأعمال لا يُفعل إلا لله تعالى، ويجوز أن يراد به الاعتراف بأن ملك ذلك كله لله تعالى.

قوله:"والصلوات"قيل: أراد الصلوات الخمس، وقيل: النوافل، قال ابن الأثير: والأول أولى. وقال الأزهري: العبادات. وقال الشيخ تقي الدين: والصلوات يحتمل أن يراد بها الصلوات المعهودة، ويكون التقدير: إنها واجبة لله، ولا يجوز أن يقصد بها غيره أو يكون ذلك إخبارا عن قصد إخلاصنا الصلوات له أي: صلاتنا مخلصة له لا لغيره؛ ويجور

(1) النهاية (1/ 183) .

(2) هذه الجملة جملة فارسية، ومعلوم أن المصنف كان يجيد اللغة التركية، فلعله ذكرها عرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت