أبو عوانة، وأبو خالد الدالاني، ووكيع، وغيرهم. قال ابن معين:
ثقة. روى له أبو داود (1) .
وحميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، سمع أبا هريرة، وعبد الله
ابن عمر، وابن عباس، وسعد بن هشام، وعمر بن سعيد، وغيرهم.
وقال أحمد بن عبد الله: تابعي ثقة. روى له الجماعة إلا البخاري (2) .
قوله:"أن يمتشط"في محل نصب على المفعولية، والمعنى: نهى
رسول الله امتشاط أحدكم، وفي بعض الرواية:"أن يمتشط أحدنا" (3) ،
وإنما نهى رسول الله عن الامتشاط كل يوم؛ لأن الامتشاط كل يوم مما
يخفف اللحية، وقد أمر رسول الله بإعفاء اللحية، وقص الشارب، ألا
ترى أنه- عليه السلام-"كان يدهن كل يوم"، وفي رواية:"كل يوم"
مرتين"؟ وكذلك ابنُ عمر على ما روى ابن أبي شيبة في"مصنفه":"
حدثنا وكيع، عن. جويرية، عن نافع:"أن ابن عمر كان ربما ادهن في"
اليوم مرتين" (4) ، وذلك إنما كانوا يفعلونه لتربية اللحية، والامتشاط كل"
يوم ينافي ذلك.
وقال أيضًا: حدثنا وكيع، عن أبي خزيمة، عن الحسن قال:"نهى"
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الترجل إلا غبا" (5) . والترجل هو الامتشاط. وقال"
ابن الأثير في معنى قوله:"نهى عن الترجل إلا غبا":"الترجل"
والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة الترفه والتنعم،
والمرجل والمسرح- بكسر الميم فيهما-: المشط" (6) ."
المؤلف على"صاحب الكمال"قوله:"ذكر في الأصل أنه روى عن أبيه"
وذلك وهم، وإنما الذي يروي عن أبيه داود بن يزيد الأودي، وسيأتي"."
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (8/1769) ، وفيه:"روى له الأربعة".
(2) المصدر السابق (7/1533) ، وفيه:"روى له الجماعة".
(3) النسائي (1/130) ، و (8/131) .
(4) ابن أبي شيبة (8/392) .
(5) المصدر السابق، ورواه النسائي في كتاب الزينة، باب: الترجل غبا (8/132) .
(6) انظر: النهاية (2/203) .