فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 276

سالٍ"وما أشبه ذلك، (وإذا كانت حرفًا، كان ما بعدها مجرورًا بها؛ نحو"على زيدٍ"دينٌ وأشباهه) 1."

[الكاف]

وأمَّا [الكاف] فتكون اسمًا، كما تكون حرفًا، فإذا كانت اسمًا قدَّروها تقدير"مثل"وجاز أن يدخل عليها حرف الجرّ، وكان ما بعدها مجرورًا بالإضافة؛ كقول الشاعر2: [الرجز]

وصاليات كَكَما يُؤثَفَيْن3

فالكاف الأولى: حرف جَرٍّ، والثانية: اسم؛ لأنه لا يجوز أن يدخل حرف جَرٍّ على حرف جَرٍّ؛ كقول الشاعر4: [الرجز]

[بيض ثلاثٌ كنعاجٍ جُمّ] ... يضحكن عن كالبردِ الْمُنْهَمِّ5

وتكون الكاف -أيضًا- فاعلةً؛ كقول الشاعر6: [البسيط]

أَتَنْتَهَونَ وَلَن ينهي ذوي شططٍ ... كالطَّعنِ يَهلِك فيه الزّيتُ والقتُلُ7

1 سقطت من"س".

2 الشَّاعر هو: خطام بن نصر المجاشعي، ولم أصطد له ترجمة وافيةً.

3 المفردات الغريبة: الصَّاليات: الأثافي، أحجار القدور. يُؤثفين: يُنصبن للقدر.

موطن الشاهد:"كَكَما".

وجه الاستشهاد: وقوع"الكاف الثانية"اسمًا بمعنى مثل؛ لدخول الكاف حرف الجر عليها.

4 الشاعر: هو العجاج، وقد سبقت ترجمته.

5 المفدرات الغريبة: النعاج: جمع نعجة، وهي البقرة الوحشية، تُشَبَّه النساء بها في العيون، والأعناق. جُم: جمع جماء، وهي التي لا قرن لها من النعاج. المنهم: الذَّائب.

موطن الشاهد:"عن كالبرد".

وجه الاستشهاد: وقوع"الكاف"اسمًا بمعنى مثل؛ لدخول حرف الجر"عن"عليها؛ فالمعنى: يضحكن عن أسنانٍ بيضاءَ مثل البردِ الذَّائب.

6 الشاعر هو: الأعشى، أبو بصير، ميمون بن قيس، لُقب بصنَّاجة العرب، من شعراء، الطبقة الأولى في الجاهلية، أدرك الإسلام، ولم يسلم؛ له ديوان شعر مطبوع. مات سنة 7هـ. الشعر والشعراء 257/1.

7 المفردات الغريبة: الشطط: الجور والظلم. الفتل: جمع فتيلة.

موطن الشاهد:"كالطَّعن".

وجه الاستشهاد: وقوع الكاف اسمًا بمعنى مثل في محل رفع فاعل؛ لأن المعنى: لا يمنع الجائرين عن الجور مثل طعنٍ نافذٍ إلى الجوف يغيب فيه الزيت مع فتيلة الجراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت