فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 276

الباب الرابع والأربعون: باب الوصف

[الغرض من الوصف]

إن قال قائل: ما الغرض في الوصف؟ قيل: التّخصيص والتفصيل1؛ فإن كان معرفةً، كان الغرض من الوصف التّخصيص؛ لأنَّ الاشتراك يقع فيها2، ألا ترى أنَّ المسمَّين3 يزيد، ونحوه كثير؛ فإذا قال:"جاءني زيد"لم يُعلم أيُهم يريد، فإذا قال:"زيد العاقل، أو العالم، أو الأديب"أوما أشبه ذلك، فقد خصه من غيره؟ وإنْ كان الاسم نكرةً، كان الغرض من الوصف التفصيل1، ألا ترى أنك إذا قلت:"جاءني رجل"لم يعلم أيُ رجل هو، فإذا قلت:"رجل عاقل"فقد فصلته عمَّن4 ليس له هذا الوصف، ولم تخصّه؛ لأنَّا نعني بالتخصيص شيئًا بعينه، ولم يُرَد 5 ههنا.

[موافقة الصفة للموصوف]

فإن قيل: ففي كم /حكمًا/6 تتبع الصفة الموصوف؟ قيل: في عشرة أشياء؛ في رفعة، ونصبه، وجرّه، وإفراده، وتثنيته، وجمعه، وتذكيره، وتأنيثه، وتعريفه، وتنكيره.

[استحالة وصف النكرة بالمعرفة أو العكس]

فإن قيل: فَلِمَ لم توصف المعرفة بالنكرة، والنكرة بالمعرفة، وكذلك سائرها؟ قيل: لأنَّ المعرفة ما خصَّ الواحد من جنسه، والنكرة ما كان شائعًا في

1 في"ط"التَّفضيل.

2 في"س"فيهما.

3 في"س"المسمَّى.

4 في"ط"فضَّلته على من، والصواب ما أثبتنا.

5 في"ط"يريد، ولعلّه غلط طباعيّ.

6 سقطت من"س".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت