فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 276

الباب العشرون: باب ظننت وأخواتها

[استعمالات ظن وأخواتها]

إن قال قائل: على كم ضرابًا تستعمل /فيه/1 هذه الأفعال؟ قيل: أمّا ظننت فتستعمل على ثلاثة أوجه:

أحدهما: بمعنى الظن وهو ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر.

والثاني: بمعنى اليقين؛ قال الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} 2 /أي: يوقنون/3 وقال الله تعالى: {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} 4. وقال الشاعر5: [الطويل]

فقلت لهم: ظنوا بألفي مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهُم في الفارسي المسرَّدِ6

وهذان يتعديان إلى مفعولين.

والثالث: بمعنى التهمة؛ كقوله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} 7 في قراءة من قرأ بالظاء؛ أي: بمتهم، وهذا يتعدى 8 إلى مفعول واحد.

1 زيادة من"س".

2 س: 2"البقرة: 46، مد".

3 زيادة من"س".

4 س: 18"الكهف، ن: 53، مك".

5 الشاعر هو: دريد بن الصمة الجشمي البكري من هوازن، كان من الشعراء الأبطال ومن المعمرين المخضرمين. مات سنة 8هـ.

6المفردات الغريبة: ظنوا: استيقنوا. مدجَّج: الشَّاكُّ في السلاح. المسرَّد: الدرع المثقبة؛ أو ذات الحلق.

موطن الشاهد:"ظنوا"وجه الاستشهاد: مجيء فعل ظن مفيدًا معنى اليقين لا الشك.

7 س: 81"التكوير: 24، مك".

8 في"س"وهذه تتعدّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت