فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 276

[عامل النصب في المنادى وخلافهم فيه]

فإن قيل: فما العامل فيه النصب؟ قيل: اختلف النحويون في ذلك؛ فذهب بعضهم1 إلى أن العامل فيه النصب فعل مُقدر؛ والتقدير فيه:"أدعو زيدًا، أو أنادي زيدًا". وذهب آخرون إلى أنه منصوب بـ"يا"لأنها نابت عن:"أدعو /أ/ و2 أنادي"والذي يدل على ذلك، أنه تجوز فيه الإمالة؛ نحو:"يا زيد"والإمالة لا تجوز في الحروف، إلا أنَّه لَمَّا قام مُقام الفعل، جازت الإمالة فيه3.

[علة عدم بناء المنادى المضاف والنكرة]

فإن قيل: أليس المضاف والنكرة مخاطبين، فهلا بُنيا لوقوعهما موقع أسماء الخطاب كما بُني المفرد؟ قيل لوجهين:

أحدهما: أنَّ المفرد وقع بنفسه موقع أسماء الخطاب، وأمّا المضاف فيتعرَّف4 بالمضاف إليه، فلم يقع موقع أسماء الخطاب كالمفرد، وأما النكرة فبعيدة الشبه من أسماء الخطاب، ولم يجز بناؤها5.

(والوجه الثاني: أنا لو سلمنا أنَّ المضاف والنكرة وقعا موقع أسماء الخطاب، إلا أنه لم يلزم بناؤهما) 6؛ لأنَّه عرض فيهما ما منع من البناء7، أمّا المضاف: فوجود المضاف إليه؛ لأنَّه حل محل التنوين، ووجود التنوين يمنع /من/8 البناء، فكذلك ما يقوم مقامه، وأما النكرة، فنُصبت؛ ليفصل بينهما وبين النكرة التي يقصد قصدها، وكانت النكرة التي يُقصد قصدها أولى بالتغيير؛ لأنها هي المخرجة عن بابها، فكانت أولى بالتغيير.

[جواز حذف حرف النداء إلا مع النكرة والمبهم]

فإن قيل: فهل يجوز حذف حرف النداء؟ قيل: يجوز حذف /حرف/9 النِّداء إلا مع النكرة والمبهم؛ لأنّ الأصل فيهما النداء بـ"أي"؛ نحو:"يا أيُها الرجل، ويا أيُهذا الرجل"فلما اطرحوا"أيًّا"والألف واللام، لم يطرحوا حرف النداء، لئلا يؤدي ذلك إلى الإجحاف بالاسم.

1 في"س"بعض النحويين.

2 سقطت من"ط".

3 في"س"جاز فيه الإمالة.

4 في"س"فيعرف.

5 في"س"بناؤهما

6 سقطت من"س".

7 في"ط"النداء، وما أثبتناه من"س".

8 زيادة من"س".

9 سقطت من"س".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت