فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30261 من 67893

المسألة الثلثة ذكره بعد الشروع في القراءة فلا يجوز له الرجوع ويمضي في صلاته في قول أكثر أهل العلم وممن روى عنه أنه لا يرجع عمر وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير وابن الزبير والضحاك بن قيس وعقبة بن عامر وهو قول أكثر الفقهاء وقال الحسن يرجع ما لم يركع وليس بصحيح لحديث المغيرة وروى أبو بكر الآجري بإسناده عن معاوية أنه صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس فسبح به فأبى أن يجلس حتى إذا جلس يسلم سجد سجدتين وهو جالس ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا ولأنه شرع في ركن مقصود لم يجز له الرجوع كما شرع في الركوع إذا ثبت هذا فإنه يسجد قبل السلام في جميع هذه المسائل

لحديث معاوية ولما روى عبد الله بن مالك بن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه

فما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم متفق عليه.

فصل إذا علم المأمومون بتركه التشهد الأول قبل قيامهم وبعد إمامهم تابعوه في القيام ولم يجلسوا للتشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سها عن التشهد الأول وقام قام الناس معه وفعله جماعة من الصحابة ممن صلى بالناس نهضوا في الثانية عن الجلوس فسبحوا بهم فلم يلتفتوا إلى من سبح بهم وبعضهم أومأ إليهم بالقيام إليهم فقاموا قالوا ومما احتج به أحمد من فعل الصحابة أنهم كانوا يقومون معه قال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا المسعودي عن هلال بن علاثة قال صلى بنا المغيره بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا فلما فرغ من صلاته سلم وسجد سجدتين وسلم ثم قال هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحدثنا وكيع قال اخبرنا عمران بن حدير عن مضر بن عاصم الليثي قال أوهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القعدة فسبحوا به فقال سبحان الله هكذا أي قوموا وروي بإسناده مثل ذلك عن سعد ورواه الآجري عن ابن مسعود وعن عقبة بن عامر وقال إني سمعتكم تقولون سبحان الله لكيما أجلس فليست تلك السنة إنما السنة التي صنعت وقد ذكرنا حديث ابن بحينة فأما إن سبحوا به قيامه ولم يرجع تشهدوا لأنفسهم ولم يتبعوه في تركه ولو رجع إلى التشهد بعد شروعه في القراءة لم يكن لهم متابعته في ذلك لأنه خطأ فأما الإمام فمتى فعل ذلك عالما بتحريمه بطلت صلاته لأنه زاد في الصلاة من جنسها عمدا أو ترك واجبا عمدا وإن كان جاهلا بالتحريم أو ناسيا لم تبطل لأنه زاد في الصلاة سهوا ومتى علم بتحريم ذلك وهو في التشهد نهض ولم يتم الجلوس ولو ذكر الإمام التشهد قبل انتصابه وبعد قيام المأمومين وشروعهم في القراءة فرجع لزمهم الرجوع لأن الإمام رجع إلى واجب فلزمهم متابعته ولا اعتبار بقيامهم قبله.

فصل وإن نسي التشهد دون الجلوس له فحكمه في الرجوع إليه حكم ما لو نسيه مع الجلوس لأن التشهد هو المقصود فأما إن نسي شيئًا من الأذكار الواجبة تسبح الركوع والسجود وقول رب اغفر لي بين السجدتين وقول ربنا ولك الحمد فإنه لا يرجع إليه بعد الخروج من محله لأنه محل الذكر ركن قد وقع مجزئا صحيحًا فلو رجع إليه لكان زيادة في الصلاة وتكرارا لركن ثم يأتي بالذكر في ركوع أو سجود زائد غير مشروع بخلاف التشهد ولكنه يمضي ويسجد للسهو لتركه قياسا على التشهد الصورة الثانية قام من السجدة الأولى ولم يجلس للفصل بين السجدتين فهذا قد ترك ركنين جلسة الفصل والسجدة الثانية فلا يخلو من حالين أحدهما أن يذكر قبل الشروع من القراءة فيلزمه الرجوع وهذا قول مالك والشافعي ولا أعلم فيه مخالفا فإذا رجع فإنه يجلس جلسة الفصل ثم يسجد السجدة الثانية ثم يقوم إلى الركعة الأخرى وقال بعض أصحاب الشافعي لا يحتاج إلى الجلوس لأن الفصل بالقيام وليس بصحيح لأن الجلسة واجبة لا ينوب عنها القيام كما لو عمدا ذلك فأما إن كان جلس للفصل ثم قام ولم يسجد فإنه يسجد ولا يلزمه الجلوس وقيل يلزمه ليأتي بالسجدة عن جلوس ولا يصح لأنه أتى بالجلسة فلم تبطل بسهو بعدها كالسجدة الأولى ويصير كأنه سجد عقيب الجلوس فإن كان يظن أنه سجد سجدتين وجلس جلسة الاستراحة لم يجزه عن جلسة الفصل لأنها هيئة فلا تنوب عن الواجب كما لو ترك سجدة من ركعة ثم سجد للتلاوة وهكذا الحكم في ترك ركن غير السجود مثل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت