فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30257 من 67893

لأنه قد خرج من الأولى ولم ينوها بعد ذلك ونية غيرها لا تجزىء عن نيتها كحالة الابتداء

مسألة قال ومن كان إماما فشك فلم يدر كم صلى تحرى فبنى على أكثر وهمه ثم سجد بعد السلام كما روى عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله على أكثر وهمه أي ما يغلب على ظنه أنه صلاه

وهذا في الإمام خاصة وروى عن أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه يبني على اليقين ويسجد قبل السلام كالمنفرد سواء اختارها أبو بكر وروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمر وشريح والشعبي وعطاء وسعيد بن جبير وهو قول سالم بن عبد الله وربيعة ومالك وعبد العزيز بن أبي سلمة والثوري والشافعي وإسحاق والأوزاعي لما روى أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى تمام الأربع كانتا ترغيما للشيطان أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه وعبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في الصلاته فلم يدر أزاد أو نقص فإن كان شك في الواحدة والاثنتين فليجعلهما واحدة حتى يكون الوهم في الزيادة ثم ليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم رواه الأثرم وابن ماجه ولأن الأصل عدم الإتيان بما شك فيه فلزمه الإتيان به كما لو شك هل صلى أو لا وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد عن أحمد رواية أخرى في المنفرد أنه يبني على غالب ظنه كالإمام وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية من قال بين التحري واليقين فرق أما حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول إذا لم يدر ثلاثا أو اثنتين جعلها اثنتين قال فهذا عمل على اليقين فبنى عليه والذي يتحرك يكون قد صلى ثلاثا فيدخل قلبه شك أنه إنما صلى اثنتين إلا أن يكون أكثر ما في نفسه أنه قد صلى ثلاثا وقد دخل قلبه شيء فهذا يتحرى أصوب ذلك ويسجد بعد السلام قال فبينهما فرق فظاهر هذا أنه إنما يبني على اليقين إذا لم يكن له ظن ومتى كان له غالب ظن عمل عليه لا فرق بين الإمام والمنفرد روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وبنحوه قال النخعي وقاله أصحاب الرأي إن تكرر ذلك عليه وإن كان أول ما أصابه أعاد الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم لا غرار في الصلاة ووجه هذه الرواية ما روى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين متفق عليه وللبخاري بعد التسليم وفي لفظ فلينظر أحرى ذلك الصواب وفي لفظ فليتحر أقرب ذلك للصواب وفي لفظ فليتحر الذي يرى أنه الصواب رواها كلها مسلم وفي لفظ رواه أبو داود قال إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو أربع أو أكثر على ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس فعلى هذا يكون حديث أبي سعيد على من استوى عنده الأمران فلم يكن له ظن وحديث ابن مسعود على من له رأي وظن يعمل بظنه جمعا بين الحديثين وعملا بهما فيكون أولى ولأن الظن دليل في الشرع فوجب اتباعه كما اشتبهت عليه القبلة واختار الخرقي التفريق بين الإمام والمنفرد فجعل الإمام يبني على الظن والمنفرد يبني على اليقين وهو الظاهر في المذهب نقله عن أحمد الأثرم وغيره والمشهور عن أحمد البناء على اليقين في حق المنفرد لأن الإمام له من ينبهه ويذكره إذا أخطأ الصواب فليعمل بالأظهر عنده فإن أصاب أقره المأمومون فيتأكد عنده صواب نفسه وإن أخطأ سبحوا به فرجع إليهم فيجعل له الصواب على كلتا الحالتين وليس كذلك المنفرد إذ ليس له من يذكره فيبني على اليقين ليحصل له إتمام صلاته ولا يكون مغرورا بها وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا غرار في الصلاة وعلى هذا يحمل حديث أبي سعيد وعبد الرحمن بن عوف على المنفرد وحديث ابن مسعود على الإمام جمعا بين الأخبار وتوفيقا بينها فإن استوى الأمران عند الإمام بني على اليقين أيضا وعلى الرواية الثانية يحمل حديث أبي سعيد وعبد الرحمن على من لا ظن له وحديث ابن مسعود على من له ظن

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت