وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ وإنما أخرج مسلم (8/ 31) ، وكذا البخاري (5/ 182/2559) ، وابن حبان (5575 - الإحسان) منه الشطر الأول بلفظ:
(( إذا قاتل أحدكم أخاه .... ) ). وليس عند البخاري (( أخاه ) ).
وأخرجه بتمامه الآجري في (( الشريعة ) ) (ص314) والبيهقي في (( الأسماء ) ) (ص290) من طرق عن سفيان به.
ثم أخرجه أخرجه من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة به.
و أخرجه البخاري في (( الأدب لمفرد ) ) (ص27) عن ابن عجلان قال: أخبرني أبي وسعيد عن أبي هريرة مرفوعًا دون السطر الثاني. وهو حسن أيضًا.
وكذلك أخرجه البخاري في (( صحيحه ) ) (5/ 182) من وجه آخر ضعيف عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
ورواه أحمد عن ابن عجلان بلفظ:
(( إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه، ولا تقل قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك؛ فإن الله تعالى خلق آدم على صورته ) ).
قال أحمد (2/ 25و434) :ثنا يحيى عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا سند حسن.
وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد ) ) (ص26) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات**(ص291) ،وقال البخاري في (( الأدب المفرد ) ): ثنا عبدالله بن محمد قال: ثنا ابن عينية عن ابن عجلان به؛ إلا أنه أوقفه على أبي هريرة به، وعلقه الآجري ورواه البخاري من طريق أخرى عن عينية به مرفوعًا مقتصرًا على قوله: (( لا تقولوا قبح الله وجهه ) )، فالظاهر أن ابن عجلان كان تارة يرفعه وأخرى يوفقه، والحديث مرفوع بلا شك.
وأخرج الشطر الأول منه أبودود (2/ 243) من طريق عمر-يعني: ابن أبي سلمة- عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.
وسنده حسن في المتابعات.
فائدة: يرجع الضمير في قوله: (على صورته) إلي آدم عليه السلام؛ لأنه أقرب مذكور؛ ولأنه مصرح به في رواية آخر للبخاري عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ (( خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا ) )، وقد مضى تخريجه برقم (449) ،وأما حديث (( .... على صورة الرحمن) ؛ فهو منكر، كما حققته في الكتاب (1176) ، مع الرد على من صححه من المعاصرين كالشيخ التويجري رحمه الله وغيره
اثبات العلو للعلي القدير
925 - (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ تبارك وتعالى، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ(( الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ ) ).
ورواه أبو داود (4941) ، والترمذي (1/ 350) ، وأحمد (2/ 160) ، والحميدي (591) ، وعنه البخاري في (( التاريخ / الكنى ) ) (64/ 574) ، وابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (8/ 526) ، والحاكم (4/ 159) وصححه، ووافقه الذهبي، والخطيب في (( التاريخ ) ) (3/ 260) ، والبيهقي في (( شعب الأيمان ) ) (7/ 476/11048) ،وأبو الفتح الخرقي في (( الفوائد الملتقطة ) ) (222ـ223) ، كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو مرفوعًا. وقال الترمذي:
(( هذا حديث حسن صحيح ) ).
وصححه الخرقي أيضا، وقواه الحافظ في (( الفتح ) ) (10/ 440) بسكوته عليه.
قلت: ورواه العراقي في (( العشاريات ) ) (59/ 1) من هذا الوجه مسلسلًا بقول الراوي )):وهو أول حديث سمعته منه )) ، ثم قال: (( هذا حديث صحيح ) ).
وصححه أيضًا ابن ناصر الدين الدمشقي في بعض مجالسه المحفوظة في ظاهرية دمشق؛ لكن أوراقها مشوشة الترتيب، وقال:
(( ولأبي قابوس متابع رويناه في (( مسندي أحمد بن حنبل وعبد بن حميد ) )من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي-أحد الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه، وللحديث شاهد عن نيف وعشرين صحابيًا؛ منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم )) .
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي قابوس فقال الذهبي:
(( لا يعرف ) ).
وقال الحافظ:
(( مقبول ) ). يعني: عند المتابعة. وقد توبع كما تقدم عن ابن ناصر الدين؛ مع الشواهد التي أشار إليها؛ ومنها حديث إسحاق عن أبي ظبيان عن جرير مرفوعًا بلفظ:
(من لا يرحم من في الأرض؛ لا يرحمه من في السماء ) ) .
أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 528/5416) والطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (1/ 118/2) .قال المنذري في (( الترغيب ) ) (3/ 155) :
(( وإسناده جيد قوي ) )كذا قال، وأقره العلجوني، والصواب قول الذهبي في (( العلو ) ) (رقم5 - مختصر ) ) ،والحافظ في (( الفتح ) ) (رواته ثقات) .
وذلك لأن أبا إسحاق-وهو السبيعي-كان اختلط، ثم وهو مدلس. والجملة الأولى منه عند الشيخين، وهو مخرج في (( مشكلة الفقر ) ) (108) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)