ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [17 - 04 - 05, 06:08 م] ـ
هذا الاستثناء يسميه النحويون:"الاستثناء المنقطع".
ويكون المستثنى - في هذه الحالة - ليس من المستثنى منه، ويكون منصوبًا.
هذا هو الصواب إن شاء الله.
أما كلام الشيخ عصام البشير حفظه الله: (وأنا هنا لا أنتصر لأحد الرأيين، ولكن من باب معرفة أقدار العلماء، وأن الرد عليهم يكون بعد تصور حقيقة قولهم، وفهم توجيهاتهم) كلام (( تربوي ) )جيد.
وقوله: (لأن الأصل في الاستثناء أن يكون متصلا إلا لقرينة تصرفه إلى الانقطاع) ، أقول: القرائن كثيرة بيَّنها فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله، فإلى فتاويه:
فتاوى ورسائل ابن عثيمين - رحمه الله:
( ... لأن الجن الذين قدموا على النبي صلىالله عليه وسلم وأمنوا به، أعطاهم ضيافة لا تنقطع إلى يوم القيامة، قال:"لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، تجدونه أوفر ما يكون لحمًا". وهذا من أمور الغيب التي لا تُشاهد، ولكن يجب علينا أن نؤمن بذلك. كذلك هذه الأرواث تكون علفًا لبهائمهم.
ويُوخذ من الحديث فضل الإنسان على الجن، ولأن الإنس من أدم الذي أُمر أبو الجن أن يسجد له، كما قال الله تعالى: ? َسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه?.). انتهى، ج11.
(( 108) وسئل فضيلة الشيخ: هل الجن من الملائكة؟
فأجاب بقوله: الجن ليسوا من الملائكة، لأن الملائكة خلقوا من نور والجن خلقوا من نار قال الله تعالى: (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة خلقوا من نور ولأن الملائكة كما وصفهم الله تعالى بقوله: (عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) ، والجن فيهم المؤمن والكافر والمطيع والعاصي قال الله تعالى: (قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار) وقال عن الجن: (وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدًا. وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا) . وقال عنهم أيضًا: (وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددًا) . ولأن الملائكة كما قال أهل العلم صمد لا يأكلون ولا يشربون، والجن يأكلون ويشربون فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للجن الذين وفدوا إليه:"لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما يكون لحمًا"فتبين بهذه الأدلة أن الملائكة ليسوا من الجن فأما قوله تعالى: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون. إلا إبليس) . فإنما استثناه لأنه كان معهم حينذاك وليس منهم ويبين ذلك قوله تعالى في سورة الكهف: (فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه) . فعلل فسقه عن أمر ربه بكونه من الجن، ولو كان الملائكة من الجن لأمكن أن يفسقوا عن أمر ربهم كما فسق إبليس، وهذا الاستثناء يسمى استثناء منقطعًا كما يقول: النحويون:"جاء القوم إلا حمارًا"وهو كلام عربي فصيح، فاستثنى الحمار من القوم وإن لم يكن منهم.
(109) وسئل جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرًا: هل إبليس من الملائكة؟
فأجاب بقوله: إبليس ليس من الملائكة لأن إبليس خلق من نار والملائكة خلقت من نور، ولأن طبيعة إبليس غير طبيعة الملائكة، فالملائكة وصفهم الله تعالى بأنهم: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) . ووصفهم الله تعالى بقوله: (ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون) .أما الشيطان فإنه على العكس من ذلك فإنه كان مستكبرًا كما قال تعالى (إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) . ولكن لما وجه الخطاب إلى الملائكة بالسجود لآدم وكان إبليس من بينهم أي معهم مشاركًا لهم في العبادة وإن كان قلبه والعياذ بالله منطويًا على الكفر والاستكبار صار الخطاب متوجهًا إلى الجميع فلهذا صح استثناؤه منهم فقال تعالى: (فسجدوا إلا إبليس) وإلا فأصله ليس منهم بلا شك كما قال تعالى: (فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه) . والله أعلم.) انتهى، ج1.
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [17 - 04 - 05, 08:04 م] ـ
إضافة لما ذكره الأخ (أشرف) ..
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)