فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21193 من 67893

* أما ما حاول به الشيخ ناصر الألباني -رحمه الله- إثبات أن ذلك كان بعد الحجاب فمحاولة واهية لا تقوم على أساس من الصحة فهذا أول دليل ذكره مثبتًا به أن هذه القصة - قصة السفعاء الخدين - كانت بعد الحجاب قال الأول: حديث أم عطية -رضي الله عنها- (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أمر النساء أن يخرجن لصلاة العيد قالت أم عطية: إحدانا لا يكون لها جلباب؟. قال:(( لتلبسها أختها من جلبابها ) ). قال ففيه دليل على أن النساء إنما كن يخرجن إلى العيد في جلابيبهن وعليه فالمرأة السفعاء كانت محتجبة.

قلت: فهل في هذا إشارة يا أولي النُّهى إلى أن قصة سفعاء الخدين كانت بعد الحجاب؟!!! وهل هو عيد واحد الذي صلاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ وهل قبل أمره صلى الله عليه وعلى آله وسلم للنساء بالخروج لم تكن امرأة تخرج لصلاة العيد؟!

أما الدليل الثاني الذي ذكره الشيخ ناصر - رحمه الله - فهو حديث ضعيف لا ندين الله به؛ ففي إسناده إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية والصواب لدينا أنه مجهول وقد قال عنه الحافظ ابن حجر (مقبول) ومعناه - عنده- إذا توبع وإلا فلين فلا نحتج به, ثم إن هذا الحديث الضعيف الذي قال عنه الشيخ يستشهد به فيه أن عمر مد يده من خارج الباب ومددن أيديهن من داخل فهل يستجيز الشيخ بذلك جواز مصافحة الرجل للنساء؟!!! اللهم غفرًا.

* ثم إن الشيخ -رحمه الله- لم يشر إلى الاختلاف الوارد في لفظ: (سفلة النساء) و (سطة النساء) , بل عزا الحديث إلى النسائي وأحمد والبيهقي والدارمي بلفظ: (سطة) وهذا غلط فليس عند أحد منهم بلفظ: (سطة) , هذا وبالله تعالى التوفيق.

(23) في بعض الروايات, (وإن لم يحجبها فهي أم ولد) , وفي هذا الحديث دليل واضح على أن الإماء لا يلزمهن من الحجاب الذي يشمل ستر الوجه ما يلزم الحرائر, ومع ذلك فإن خشيت الفتنة من قبلهن لزمهن الستر كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم, ولعمومات الشريعة التي تقضي بسد الذرائع والنهي عن الفساد, والله أعلم. الدليل الثالث للمبيحين: قصة الخثعمية وتفنيد الاستدلال به قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 11/ 8) :

حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سليمان بن يسار أخبرني عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: أردف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته, وكان الفضل رجلًا وضيئًا فوقف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للناس يفتيهم, وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة (24) تستفتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها, فالتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله, إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة, فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: (( نعم ) ).

صحيح

وأخرجه مسلم (3/ 479) وأبو داود (1809) والنسائي (5/ 119) وغيرهم.

إثبات أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أردف الفضل من مزدلفة إلى مني (25) قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 3/ 404) :

حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن يونس الأيلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن أسامة -رضي الله عنه- كان ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عرفة إلى المزدلفة, ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى. قال فكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

صحيح

وأخرجه مسلم 3/ 414.

بيان أن سؤال الخثعمية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في الطريق من مزدلفة إلى منى (26) قال الإمام أحمد -رحمه الله- (1/ 219) :

حدثنا سفيان عن الزهري سمع سليمان بن يسار عن ابن عباس أن امرأة من خثعم سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غداة جمع (27) والفضل بن عباس ردف فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستمسك على الرحل فهل ترى أن أحج عنه؟ قال: (( نعم ) ).

صحيح

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت