ـ [سيف 1] ــــــــ [01 - 04 - 05, 12:30 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخانا الفاضل عبد الرحمن الفقيه وجزاك عنا كل خير
وقد وجدت بحث كتبه احد طلبة الحديث فاردت اثباته هنا في المناقشة وهو ليس لي بالطبع ولا اعلم من كتبه ولكنه مفيد ووقع تحته باسم طويلب علم
ومسار البحث في الرد اساسا علي الشيخ الألباني في كتابه الأفحام
الدليل الأول: حديث عائشة -رضي الله عنها- في مجيء أسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وعليها ثياب رقاق وبيان الضعف الشديد الذي يعتريه
قال أبو داود -رحمه الله- (4104) :
حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد قال يعقوب ابن دريك: عن عائشة -رضي الله عنها- أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ) ). وأشار إلى وجهه وكفيه (20) قال أبو داود: هذا مرسل؛ خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها.
ضعيف جدًا
وأخرجه البيهقي (2/ 226) .
بيان الضعف الشديد للشاهد الذي استشهد به الشيخ ناصر لهذا الحديث:
وذكر الشيخ ناصر لهذا الحديث شاهدًا عند البيهقي (7/ 86) من طريق محمد بن رمح ثنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس ... فذكر الشاهد.
وقال البيهقي: إسناده ضعيف (21)
(19) التفنيد: هو اللوم وتضعيف الرأي. كذا في لسان العرب.
(20) هذا حديث ضعيف جدًا؛ وذلك لأمور:
أولها: ما أشار إليه أبو داود وجمع من أهل العلم وهو أن خالد بن دريك لم يدرك عائشة فالسند منقطع.
ثانيها: قتادة مدلس وقد عنعن.
ثالثها: سعيد بن بشير ضعيف وخاصة في قتادة.
رابعها: الوليد - وهو ابن مسلم- وهو مدلس وقد عنعن.
فضلًا عن هذا كله فإن هذا محتمل أن يكون قبل الحجاب أو بعده فلا حجة فيه بحال.
(21) قلت: وهذا الشاهد ضعيف للآتي:
1 -ابن لهيعة ضعيف مختلط وانظر ترجمته في كتب الرجال إن شئت وبعض الذين صححوا حديثه صححوه من رواية العبادلة الأربعة عنه, وليس من رواية ابن رمح.
2 -عياض بن عبد الله ننقل أقوال العلماء فيه:
قال أبو حاتم: ليس بالقوي, وذكره ابن حبان في الثقات وقال الساجي: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر, وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث, وقال ابن شاهين في الثقات: وقال أبو صالح ثبت له بالمدينة شأن كبير في حديثه شيء, وقال البخاري منكر الحديث.
من هذا يتبين أن أكثر أهل العلم ضعفوا عياضًا, ومن المعلوم أن ابن حبان متساهل في توثيق المجاهيل.
3 -في الحديث ظن لبعض الرواة, وهذا الظن يوهن السند.
من هنا يتبين أن الشاهد ضعيف جدًا.
أما الشاهد الآخر الذي ذكره الشيخ ناصر فهو من مراسيل قتادة, ومن المعلوم أن مراسيل قتادة من أضعف المراسيل, وأيضًا فإن قتادة قد روى الحديث عن خالد بن دريك عن عائشة فلا يمتنع أن يكون أسقط خالدًا وعائشة وذكر الحديث مرسلًا إذ أن قتادة مدلس, فحينئذٍ يرجع الحديث إلى حديث خالد عن عائشة.
يتبين بهذا أن حديث عائشة حديث ضعيف لا ترقيه الشواهد المذكورة للحسن والله أعلم. الدليل الثاني حديث جابر -رضي الله عنه- في قصة سفعاء الخدين وتفنيد الاستدلال به:
قال الإمام مسلم -رحمه الله- (2/ 537) :
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة, ثم قام متوكئًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم, ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: (( تصدَّقن فإن أكثر كن حطب جهنم ) ). فقالت امرأة من سِطة (22) النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: (( لأنكن تكثرن الشَّكاة وتكفرن العشير ) ). قال فجعلن يتصدقن من حُليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتيمهن.
صحيح
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)