والكتابات القتبانية تشارك الكتابات العربية الجنوبية الأخرى في أن غالبها قد كتب في أغراض شخصية، فهي لا تفيد المؤرخ في استخراج تأريخ منها، فهي في إصلاح أرض، أو شراء ملك، أو تعمير دار أو نذر، وما شابه، غير أننا نرى في الذي وصل إلينا منها أنه يمتاز عن غيره من الكتابات العربية الجنوبية بكثرة ما ورد فيه من نصوص رسمية تتعلق بالضرائب أو القوانين أو التجارة، بالقياس إلى ما ورد من مثله في الكتابات المعينية أو الحضرمية أو السبئية، وهي تشارك الكتابات الأخرى أيضًا في خلوها من صيغة المتكلم أو المخاطب واقتصارها على صيغة الغائب، وتشاركها أيضًا في خلوها من نصوص أدبية من شعر أو نثر، ومن نصوص دينية من أدعية وصلوات، وهو أمر يبدو غريبًا، ولكننا لا نستطيع أن نحكم حكمًا قطعيًّا في مثل هذا، فما وصل إلينا قليل، وما لم يصل إلينا كثير، والحكم بيد المستقبل,
ويعود الفضل إلى السياح، وعلى رأسهم"كلاسر"في حصول علماء العربيات الجنوبية على أخبارهم من مملكة قتبان، فقد كانت الكتابات التي حصل عليها في رحلته إلى اليمن في سفره الرابع"1892- 1894م"أول كتابات
1 تأريخ العرب"المطول"، بقلم: الدكتور فيليب حتي والدكتور إدور جرجي والدكتور جبرائيل جبور، الجزء الأول 1949م،"ص"70، 71، 72، 73، ومواضع أخرى"."