فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 7571

والشفاعة من أهم مظاهر الشرك عند الجاهليين. وأقصد بالشفاعة هنا، ما ورد في القرآن الكريم من تبرير أهل الجاهلية لتقربهم إلى الأصنام بأنهم ما يتعبدون لها إلا لتقربهم إلى الله: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} 1. {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} 2. فهم يحاجون الرسول، ويدافعون عن التقرب إلى الأصنام، بقولهم: إنها تشفع عند الله، فهي شفيعة، فهم لا يعبدون الأصنام إذن، ولا يشركون بالخالق، وإنما هم يتقربون إليه بها. فهي الواسطة بينهم وبين الله3.

1 سورة يونس، الرقم 10، الآية 18.

2 الزمر، الآية 3

3 المفردات، للأصفهاني"264".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت