ويذكر أهل الأخبار ويؤكدون أن أهل الجاهلية لقبوا شعراءهم بألقاب، مثل: المهلهل، والمرقش، وذا القروح، والمثقب، والمنخل، والمتنخل، والأفوه، والنابغة قيل عن المهلهل، أنه إنما سمي مهلهلا لهلهة شعره، أي رقته وخفته، وقيل لاختلافه، وقيل: بل سمي بذلك لقوله:
لما توقل في الكراع شريدهم ... هلهلت أثأر جابرًا أو صنبلا
وقيل لأنه كان أول من هلهل الشعر وأرقه وألان ألفاظه1.
وذكر أن"المرقش"الأكبر، إنما عرف بذلك، بقوله:
الدار قفر والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم
أو لأنه كان قد عني بتنميق شعره ورقشه2.
وروي أن لقب"المثقب"العبدي، إنما جاءه من قوله:
رددن تحية وكَنَنَّ أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون3.
وعرف المتلمِّس بهذا الاسم بقوله:
فهذا أوان العِرض حيًّا ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمِّس4
1 العمدة"86"،"ويروى: لما توغر"و"لما توعر في الكلاب هجينهم"، و"توعر"، المزهر"2/ 434"، الأغاني"5/ 57".
2 الشعر والشعراء"1/ 138"، تابع العروس"4/ 314"،"رقش"، البيان والتبيين"1/ 375"، المفضليات"1/ 410، 485".
3 الشعر والشعراء"1/ 311".
4 الشعر والشعراء"1/ 114"، البيان والتبيين"1/ 375".