فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 7571

الأصل في الإنسان1 أن يولد حرًّا، إلا أن يكون من رقيق، فيولد عندئذ رقيقًا، ويكون ملكًا لمالك والديه، والإنسان الحر، هو حر في تصرفاته وفي أمواله، وفي كل شيء. أما الرقيق، أي: العبد، فإنه يكون ملكًا لمالكه، ليس له حق التصرف بنفسه إلا بإذن مالكه؛ لأنه ملك سيده، فإذا تصرف بنفسه، أضر بحق سيده في تملكه له. وفي ذلك تجاوز على حقوق الملكية، وإن كان الرقيق إنسانًا مثل سيده له حس وشعور، إلا أنه فقد حريته بسقوطه في الرق، وصار ملكًا لمالكه، وحكمه حكم الأشياء المملكة، وليس له أن يتصرف بأي شيء يعود إليه ولا أن يتصرف بنفسه، أي: بجسمه إلا بموافقة سيده وإقراره, لأنه سيده ومالك رقبته.

1 صحيح مسلم"5/ 57".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت