فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 7571

ومن الموضوعات التي لها صلة بالقضاء والقدر. موضوع الطبع، أي الخليقة والسجية التي جبل عليها الإنسان. فرأي كثير من الجاهليين، أن الإنسان مجبول على طبيعته التي ولد فيها، وكل إنسان على طبيعته، ولن يستطيع تبديل طبعه، ولا تغيير السجايا؛ لأنها مكتوبة على الإنسان مسنونة، ولا تبديل لما طبع المرء عليه1. وطبائع الإنسان لا يغيرها إلا الموت. جاء في شعر لبيد:

فَاِقنَع بِما قَسَمَ المَليكُ فَإِنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَينَنا عَلّامُها2

وهو شعر قد يكون مما قاله في الإسلام.

و"زهير بن أبي سلمى"، ممن يعتقدون بهذه العقيدة، ويأخذون بهذا الرأي. فهو القائل:

وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ ... وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ3

1 اللسان"8/ 232"،"طبع".

2 اللسان"10/ 86"،"خلق".

3 التبريزي، شرح القصائد العشر"240"،"البيت 58 من المعلقة"،"القاهرة 1964".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت