أنوفهم. فذكر أن صائغًا صنع أنفًا من ذهب لعرفجة بن سعد، وكان قد أصيب أنفه يوم الطلاب في الجاهلية1.
وزينت الدروع والدرق بالذهب كذلك, ووجد الصائغ عملًا مهمًّا له في المعابد، إذ أمدها بزخارف مموهة بالذهب وضعت على أبوابها, وعلى الأماكن المقدسة فيها. كما أمدها بالتماثيل المصنوعة من الإبريز وبالقناديل والمصابيح المصنوعة من الذهب والفضة.
ومن أدوات الصاغة المهمة التي يستعملونها في صناعتهم"الحماليج"، وهي المنافيخ، وتستخدم في إيقاد النار وفي زيادة لهبها؛ كي تتمكن من صهر المعدن أو جعله لينًا, ليحوله الصائغ على الشكل الذي يريده2.
ومن الأدوات المصنوعة من الحديد ومن النحاس والبرنز أيضًا"التور"3 و"الطست"4 و"الطاجن"5، وهي أوانٍ يوضع فيها الماء في الغالب. وذكر بعض علماء اللغة أنها كلها ألفاظ معربة من الفارسية6.
وقد عرف التور بأنه إناء من الأواني، وقيل: إنه إناء من صفر أو حجارة كالإجانة, وقد يتوضأ منه7.
ومن الأدوات التي يصنعها النحاسون"القمقم", ذكر بعض علماء اللغة أنه الجرة أو ما يستقى به من نحاس8. واللفظة ما تزال حية معروفة في العراق،
1 جامع الأصول"5/ 410 وما بعدها"، اللسان"8/ 259".
2 المعاني الكبير"2/ 763".
3 المعرب"ص86"، تاج العروس"3/ 70".
4 المعرب"ص86"، تاج العروس"1/ 563"، المغرب"2/ 14"، فرائد اللغة"ص238".
5"الطجن: القلو، دخيل في العربية ... والمطجن, كمعظم: المقلو في الطاجن"، تاج العروس"9/ 268".
6 المعرب"ص86".
7 اللسان"4/ 96".
8 المعرب"ص260": والقمقم كهدهد: الجرة عن كراع, وأيضًا آنية من نحاس وغيره، يسخن فيه الماء، ويكون ضيق الرأس. قال الأصمعي: هو رومي معرب"كمكم"بكافين عجميتين. وقال عنترة:
وكان ربا أو كحيلا معقدا ... حش القيان به جوانب قمقم
ومنه استعير لإناء صغير من نحاس أو فضة أو صيني يجعل فيه ماء الورد، تاج العروس"9/ 33".