وقد ورد خبر"مدين"في غزوة"زيد بن حارثة"لجذام في"حسمى"1, ويظهر من بعض الموارد الإسلامية أن"مدين"كانت في صدر الإسلام من أرض"جذام"، وأنها كانت إذ ذاك أكبر من"تبوك", وبها بئر زعم أنها البئر التي استقى منها موسى2.
ويظهر من شعر"كُثَير عزة"أنه كان في أيامه بمدين جماعة من الرهبان, يتعبدون، ويبكون من حذر العقاب3، وورد اسم بطن يقال له"بنو المدان"، كما ورد ذكر"مدان"في غزوة"زيد بن حارثة"بني جذام، ويقال له:"فيفاء مدان"4. و"المدان"اسم صنم أيضا، وبه عرف"بنو عبد المدان"5.
وفي التوراة أن"المديانيين"كانوا برفقة"الإشماعيليين"لما بِيع"يوسف"6, وأن موسى نزل عندهم وتزوج فيهم: أخذ ابنة"يثرون"كاهن"مديان""مدين"7. وفي موضع آخر أن"يثرون"من"بني القيني""8Kenite ويظن أن"بني القيني"هم فرع من فروع"مديان"9."
1 ابن هشام"1/ 994""طبعة وستنفلد".
2 صفة"129"، اللسان"17/ 289"، البلدان"8/ 418"، ابن خرداذبه، المسالك"ص129"،"طبعة دي غويه"، ابن رستة، الأعلاق"طبعة دي غويه"ص177"، أحسن التقاسيم،"ص155"،"طبعة دي غويه"، البلدان لليعقوبي "ص341"،"طبعة دي غويه"، البكري، معجم، "2/ 516 فما بعدها"،"طبعة وستنفلد"."
3 البلدان"8/ 418".
4 اللسان"17/ 289".
5"والمدان: صنم، وبنو المدان: بطن"، اللسان"17/ 289"، Enc, bibli. p. 3002.
6"فمر قوم مدينيون تجار، فجذبوا يوسف وأصعدوه من البئر وباعوه للإسماعيليين بعشرين من الفضة، فأتوا بيوسف إلى مصر"التكوين، الإصحاح السابع والثلاثون، الآية 28.
7 الخروج، الإصحاح الثالث، الآية 1 وما بعدها،"وكان موسى يرعى غنم يثرو حميه كاهن مدين، فساق الغنم إلى ما وراء البرية، حتى أفضى إلى جبل الله حوريب".
8 القضاة، الإصحاح الأول، الآية 16.