فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 7571

ليخيل إلينا أن هذا طبع. والواقع أننا نجد الشعراء في الجاهلية والإسلام وأكثر الكتاب والخطباء على هذا المنوال، مما يحمل المرء على القول بوجود التشاؤم في طبع العرب.

وموضوع"القدر"من المواضيع التي حيرت المسلمين أيضًا. فانقسموا في ذلك إلى مذاهب. وقد مر الرسول بناس كانوا يتذاكرون في القدر، فقال: إنكم قد أخذتم في شعبين بعيدي الغور. أي يبعد أن تدركوا حقيقة علمه، كالماء الغائر الذي لا يقدر عليه1.

وقد ذكر علماء التفسير أن قريشًا خاصموا الرسول في القدر، وأن رجلًا جاء إلى الرسول فقال: يا رسول الله ففيم العمل؟ أفي شيء تستأنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟ فقال رسول الله: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى2. ويظهر من ذلك أن قريشًا أو جمعًا منهم، لم يكونوا يؤمنون بالقدر، بل كانوا يؤمنون بأن فعل الإنسان منه، وأن لا لأحد من سلطان في تصرفه وفعله.

1 تاج العروس"3/ 457"،"غور".

2 تفسير الطبري"27/ 64 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت