فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 7571

"الشغار، بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن تزوج الرجل امرأة ما كانت على أن يزوجك أخرى بغير مهر1. وخص بعضهم به القرائب، فقال: لا يكون الشغار إلا أن تنكحه وليتك على أن ينكحك وليته"2. فكان الرجل يقول للرجل: شاغرني، أي: زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من إلىَّ أمرها ولا يكون بينهما مهر3. وقد نهى عنه الإسلام4. وورد"أن أناسًا كان فيهم: يعطي هذا الرجل أخته، ويأخذ أخت الرجل، ولا يأخذون كثير مهر"5."وكان ذلك من أولياء النساء، بأن يعطي الرجل أخته الرجل على أن يعطيه الآخر أخته، على أن لا كثير مهر بينهما، فنهوا عن ذلك"6.

والغالب أنه مثل"البدل"بدون مهر. وهو معروف حتى اليوم مع ورود النهي عنه، ولا سيما بين الطبقات الفقيرة والأعراب، وللوضع الاقتصادي والاجتماعي دخل كبير في هذا الزواج، لعدم وجود المهر فيه، إذ حل التقايض فيه محل المهر. ولهذا لم ينظر إليه نظرة استهجان لوجود هذا التقايض فيه الذي يقوم مقام المهر.

1 بلوغ الأرب"2/ 5"،"باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه", شرح الإمام النووي على صحيح مسلم، حاشية على القسطلاني"6/ 141"، سنن أبي داود"2/ 227"، عمدة القارئ"20/ 108 وما بعدها"،"كتاب النكاح: باب الشغار حديث رقم 48"، السنن الكبرى"7/ 199 وما بعدها"، إرشاد الساري"6/ 141 وما بعدها".

2 اللسان"6/ 85 وما بعدها"، تاج العروس"3/ 306 وما بعدها"،"شغر".

3 النهاية"2/ 245".

4"لا شغار في الإسلام"، صحيح مسلم"4/ 139"، المبسوط، للسرخسي"5/ 105"، إرشاد الساري"6/ 141"، الكافي، للرازي"5/ 361"،"طهران 1378هـ"، مجمع البيان"4/ 162".

5 تفسير الطبري"4/ 162".

6 تفسير الطبري"4/ 162".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت