فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 7571

وقد أدرك الإسلام ما في العصبية من أخطار على المجتمع، ولما في الأخذ بالثأر من ضرر على الأمة، إذ يحول المجتمع إلى مجتمع ذئاب، يأخذ كل ذئب بحقه من غريمه، فنهى عنها، وحول العصبية الجاهلية إلى عصبية إسلامية، بأن يتعصب المسلم لأهل عصبيته، ولدينه، فيدافع عنه ويقاتل في سبيله وفي سبيل رفع الظلم عمن وقع عليه بمساعدة من بيدهم الأمور على إحقاق الحق وإظهار حق المظلوم لديهم, وحرم العصبية الجاهلية المعروفة، فورد في الحديث:"ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية"1, ومنع الأخذ بالثأر، إذ جعل حقه من حقوق أولي الأمر، ومن بيده سلطان المسلمين، ومن ينيبونه عنهم للقضاء بين الناس.

1 اللسان"1/ 606"،"عصب".

وتوقد ناركم شررا يرفع ... لكم في كل مجمعة لواء

المفضليات"ص56"، تاج العروس"3/ 440"، بلوغ الأرب"2/ 162".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت