أكثرهم وفيهم الهامرز وجلابزين، وانتصر العرب على الفرس انتصارًا عظيمًا، وانتصفت فيه العرب من العجم1.
ويوم ذي قار لم يكن إذن يومًا واحدًا، أي معركة واحدة وقعت في ذي قار وانتهى أمرها بانتصار العرب على الفرس، بل هو جملة معارك وقعت قبلها ثم ختمت بـ"ذي قار"، حيث كانت المعركة الفاصلة فنسبت المعارك من ثم إلى هذا المكان. ومن هذه الأيام: يوم قراقر، ويوم الحنو. حنو ذي قار، ويوم حنو قراقر، ويوم الجبابات، ويوم ذي العجرم، ويوم الغذوان، ويوم البطحاء: بطحاء ذي قار، وكلهن حول ذي قار2.
أما متى وقع يوم ذي قار، فالمؤرخون مختلفون في ذلك، منهم من جعله في يوم ولادة الرسول، ومنهم من جعله عند منصرف الرسول من وقعة بدر الكبرى3، ومنهم من جعله قبل الهجرة4. وقد ذهب"روتشتاين"إلى أنه كان حوالي سنة"604م"، وذهب نولدكه إلى أنه بين"604"و"610 م"5. وأكثر أهل الأخبار أنه وقع بعد المبعث ورووا في ذلك حديثًا قالوا إن الرسول لما بلغه من هزيمة ربيعة جيش كسرى، قال:"هذا أول يوم انتصف العرب من العجم، وبي نصروا"6.
والذي يستنتج من روايات أهل الأخبار عن معركة ذي قار أن"هانئ بن مسعود الشيباني"، لم يكن قائد بني شيبان ولا غيرها من العرب يوم ذي قار، بل تذهب بعض الروايات إلى أنه لم يدرك هذا اليوم؛ لأنه هلك قبله، وإنما هو:
1 الطبري"2/ 152 وما بعدها""المعارف""ص603"، والبلدان"7/ 8 وما بعدها"شعراء النصرانية"ص137"، مجمع الأمثال"2/ 352"، العمدة، لابن رشيق"2/ 169"، حمزة"ص 91"، أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر،"1/ 101"،"دار الكتاب اللبناني"، مروج الذهب"1/ 236"،"وكتب كسرى إلى قيس بن خالد، وكان عاملًا له على الطف"، العمدة"2/ 218""وقتل الهامرز بن خلا بزر عامل كسرى"، العمدة"2/ 218".
2 الطبري"2/ 193"وما بعدها.
3 البلدان"7/ 9 وما بعدها"، التنبيه والإشراف"ص241"."بيروت 1965"، اليعقوبي"1/ 184 وما بعدها""طبعة النجف".
4 المحبر"ص310"
6 الطبري"2/ 193""دار المعارف"، التنبيه ص"241""بيروت 1965م". الكامل"1/ 285 وما بعدها".