وَزَعْمُ الكاتب في مقاله: أن الدولة السعودية ليست في حاجة إلى مدح الألباني؛ سفهٌ كبير منه، فحسبه أن يعبر عن رأي نفسه، ولا يوهم القراء بأنه معبر رسمي عن وجهة نظر الدولة. ثم إن الله عز وجل يجب المدح والثناء، وهو الكامل سبحانه، فكيف بالمخلوقين؟؟ ثم إنا نعرف عن الدولة ـ وفقها الله ـ أنها تنشر في (الأخبار) الرسمية ما يمدحه بها أهل الصحف في الخارج؛ ليبينوا للناس أن محبة هذه الدولة وتقدير جهودها العظيمة محل اهتمام الناس عمومًا، فكيف لا تحب من عالم من علماء المسلمين أن يمدحها بالحق؟.
وفي ختام هذه الحلقة، أقول: إن ما يدعو إليه هذا الكاتب من مبدأ التضليل والتبديع بغير حق لهو مبدأ خطير جدًا، سوف يفضي إلى تدمير المجتمع، وزرع العداوة والبغضاء بين أبنائه .. إضافة إلى استجلاب عداوة الناس الذين نلتقي معهم في العقيدة والتوحيد والدعوة إلى السنة في خارج هذه البلاد.
فليتق الله تعالى علماؤنا، وليقفوا أمام هذا الوباء القادم التي تحتضنه ـ للأسف ـ بعض صحفنا، فهو شرارة يجب أن تطفأ، وجيفة يجب أن توارى.
كتب ذلك:
عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
23/ 11/1418 هـ
محاضر بالمعهد العالي للقضاء
قد تجاوزت الحَدَّ!!
(عبد الفتاح أبو غُدَّة ابتدأها وعبد العزيز العسكر طار بها فليهنا الخرافيون)
(( الحلقة الثالثة ) )
ما أشبه الليلة بالبارحة: قبل ثلاثٍ وعشرين سنة، أثار عبدالفتاح أبو غُدَّة انتقادات على الشيخ الألباني، فتصدى لها الألباني في كتابه: (كشف النقاب عمَّا في كلمات أبي غدة من الأباطيل والافتراءات) طبع عام (1395 هـ) فماتت هذه الفتنة آنذاك، حتى أحياها الآن الدكتور العسكر بترديد ما سطره أبو غدة، ومتابعته في افتراءاته على الألباني.