فهذان نصان من كتب الشيخ الألباني ـ من بين عشرات النصوص ـ تَنْطقُ باعتراف الألباني بفضل الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ وأنه شيخ الإسلام فهل تتصور ـ أيها القارئ الموفَق ـ أن الألباني بعد ذلك يطعن في عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أو أنه ليس يتفق معه في أمور العقيدة؟ الجواب بكل تأكيد: لا.
إذن فلماذا حجب عنك الكاتب هذه النصوص مع أني قد اوقفته على شيء منها؟ إنه الهوى ... لا أجد مبررًا غير ذلك، وغن أردتَ شاهد صدق على ذلك فاسمع إلى قول العسكر: (ونحن لا نطالبه ـ أي الألباني ـ بالانتساب لهذه الدعوة، لكن يمكن القول بأنها دعوة نافعة وموافقة للكتاب والسنة، وأنه يلتقي معها قلبا وقالبا) اهـ.
سبحان الله! لقد نطق الألباني بأكثر من ذلك حيث وصف الشيخ محمد بن عبد الوهاب بشيخ الإسلام، فيا ترى هل يرضي ذلك العسكر؟
إن ذلك موجود في كتب الألباني قديمًا وحديثًا، لكنهم يعرفون ولا يريدون براءة الذمة فالله الموعد. ثم إن ما نقله من شريط للألباني تكلم فيه الشيخ مع (رجل تبليغي) وذكر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وسماها بالوهابية. فأقول جوابًا عن ذلك:
أ ـ الألباني يعيش في مجتمع يختلف تمامًا عن مجتمعنا، فجمهور الناس فيه لا يسموننا إلا (الوهابية) .
ب ـ الألباني في هذا الشريط في حال مناظرة، وقد علم أهل العلم أن أحوال المناظرة تختلف عن التقرير.
ولذلك لما تمسك المبتدعة بتأويل الإمام أحمد لصفة المجيء. قال أهل العلم في الرد عليهم: إنما تأولها في مناظرة الجهمية، ردًا عليهم بلازم مذهبهم.