فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 532

أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلدٍ إسلامي.

فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] . "

رابعًا: الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح:

"الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان -وأنا أَهْتَبِلُها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلًا: جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.

أحد الحاضرين: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.

الشيخ الألباني - رحمه الله: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟

أحد الحاضرين: انفصلَ عنها، يعني وهو قسم متشدِّد.

الشيخ الألباني - رحمه الله: إذًا هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قُضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر -بزَعمهم- تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلًا عمَّا إذا كانت هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟ سيقع الخلاف بينهم!

الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية، فما كادوا يَقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض!!

خامسًا: الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت