والآخر عبد اهل بن لهيعة قال: حدثنا عمرو بن شعيب به مقتصرًا على الحديث المرفوع.
أخرجه أحمد رقم (147، 148) وقال المعلق عليه فضيلة الشيخ أحمد محمد شاكر"إسناده صحيح"! وهذا منه على ما جرى عليه في هذا الكتاب وغيره من تصحيح أحاديث ابن لهيعة، ونحن نوافقه على هذا فيما إذا لم يتفرد ابن لهيعة بالحديث لأنه ثقة في نفسه، لكن في حفظه ضعف فيؤمن هذا منه عند المتابعة، كما في هذا الحديث كما لا يخفى.
الطريق الثاني: عن مجاهد قال: حذف رجل ابنًا له بسيف فقتله، فرفع إلى عمر فقال: لولا أني سمعت رسول اثه -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا يقاد الوالد من ولده"لقتلتك قبل أن تبرح.
أخرجه أحمد (رقم 98) ورجاله ثقات، غير أن مجاهدًا لم يسمع من عمر.
الطريق الثالث: عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعًا أخرجه أبو بكر بن الجصاص في"أحكام القرآن" (1/ 168 الطبعة البهية) ورجاله موثقون، غير عبد اهلي بن سنان المروزي، فإني لم أجد من ترجمه، وفي سماع سعيد من عمر كلام.
الطريق الرابع: عن عمر بن عيسى القرشي، عن ابن جريج، بسنده عن عمر نحو رواية الطريق الأول.
أخرجه الطبراني، وابن عدي في"الكامل"، والعقيلي في"الضعفاء"والحاكم في"المستدرك" (2/ 216، 4/ 368) وقال:"صحيح الإسناد"ورده الذهبي بقوله:"بلى عمر بن عيسى منكر الحديث".
الطريق الخامس: عن الحكم بن عتيبة، عن رجل يقال له: عرفجة، عن عمر مرفوعًا به.
أخرجه البيهقي (8/ 39) وعرفجة هذا الظاهر أنه ابن عبد الله الثقفي، وقد أورده ابن حبان في الثقات، وكذا العجلي وقال:"كوفي تابعي ثقة"وبقية رجاله ثقات غير أبي محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي المكي شيخ البيهقي ولم أجد له الآن ترجمته.
فهذه طرق خمسة لا يشك الواقف عليها في ثبوت الحديث مرفوعًا من طريق عمر وحده، ولهذا قال الجصاص عقب الطريق الأولى: