11 -أن من صفات المنافقين الذين يتظاهرون بالإسلام ويبطنون الكفر أنهم إذا دعوا إلى أن يتحاكموا إلى الرسول وإلى سنته، لا يستجيبون لذلك، بل يصدون عنه صدودًا.
12 -وأن المؤمنين على خلاف المنافقين، فإنهم إذا دعوا إلى التحاكم إلى الرسول r بادروا إلى الاستجابة لذلك، وقالوا بلسان حالهم وقالهم:"سمعنا وأطعنا"، وأنهم بذلك يصيرون مفلحين، ويكونون من الفائزين بجنات النعيم.
13 -كل ما أمرنا به الرسول يجب علينا اتباعه فيه، كما يجب علينا أن ننتهي عن كل ما نهانا عنه.
14 -أنه أسوتنا وقدوتنا في كل أمور ديننا إذا كنا ممن يرجو الله واليوم الآخر.
15 -وأن كل ما نطق به رسول الله مما لا صلة بالدين والأمور الغيبية التي لا تعرف بالعقل ولا بالتجربة فهو وحي من الله إليه. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
16 -وأن سنته r هي بيان لما أنزل إليه من القرآن.
17 -وأن القرآن لا يغني عن السنة، بل هي مثله في وجوب الطاعة والاتباع، وأن المستغني به عنها مخالف للرسول عليه الصلاة والسلام غير مطيع له، فهو بذلك مخالف لما سبق من الآيات.
18 -أن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله، وكذلك كل شيء جاء به رسول الله مما ليس في القرآن، فهو مثل ما لو جاء في القرآن لعموم قوله:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه".
19 -أن العصمة من الانحراف والضلال إنما هو التمسك بالكتاب والسنة، وأن ذلك حكم مستمر إلى يوم القيامة، فلا يجوز التفريق بين كتاب الله وسنة نبيه تسلميًا كثيرا.
* لزوم اتباع السنة على كل جيل في العقائد والأحكام:
أيها الإخوة الكرام! هذه النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة كما أنها دلت دلالة قاطعة على وجوب اتباع السنة اتباعًا مطلقًا في كل ما جاء به النبي، وأن من لم يرض بالتحاكم إليها والخضوع لها فليس مؤمنًا، فإني أريد أن ألفت نظركم إلى أنها تدل بعموماتها وإطلاقاتها على أمرين آخرين هامين أيضًا: