فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 532

لكن يبدو للباحث أن كثيرًا من الدعاة اليوم لا استعداد عندهم -مع الأسف الشديد- لتقبل الحل المذكور منهجًا للقضاء على الخلاف، مما يحملنا على أن نعتقد أن تحقيق الاتفاق الذي يدعو إليه الشيخ بعيد المنال في الوقت الحاضر، كيف لا، ونحن نرى حضرته - وهو ممن كنا نظن أنه من أقربهم إلى السنة وأدناهم للتفاهم معه في سبيل الدعوة إليها والعمل بها - نراه قد حمل في مشكلته هذه على الدعاة إلى السنة حملة شعواء، وهجاهم فيها بما لم يهج به القائلين بوحدة الوجود!

وهذا في الواقع من غرائب الاختلاف، فبينما يرى دعاة السنة أن"المشكلة"لا تحل إلا بتبني الدعاة لدعوتهم حقًا، إذا ببعض هؤلاء الدعاة يجعلهم من الدعائم التي قامت بسببهم"المشكلة"!

هذا ولما كان في رده عليهم كثير من الأخطاء والآراء التي يفهم منها القراء خلاف ما عليه دعاة السنة، رأيت أنه لا بد من بيان ذلك إظهارًا للحق ودفعًا للتهمة، راجيًا من فضيلة الشيخ أن يتقبل ما عسى أن يظهر له صوابه، وأن يدلنا على ما تبين له خطؤه، سائلًا المولى -سبحانه وتعالى- أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه، موافقة لسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

4 -نص كلام الأستاذ الطنطاوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت