ونذكر القراء بأن التمتع بالحج هو أن يهل الرجل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات ثم يأتي حتى يصل إلى البيت فيطوف لعمرته ويسعى ويحلق في تلك الأشهر بعينها، ثم يحل بمكة، ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه وفي تلك الأشهر بعينها من مقامه في مكة كأهلها. وأن"القران"هو أن يهل بالنسكين معًا، أما"الإفراد"فهو ما يتعرى عن صفات التمتع والقران اللذين عرفناهما فينوي الحج فقط.
ورد الأستاذ الجويجاتي على قول الأستاذ الألباني في الأجزاء 5 - 8 (ص 62 - 66) وانتهى إلى أن الأئمة الأربعة وغيرهم قد اتفقوا على جواز الأنوع الثلاثة وإنما اختلفوا في الأفضل منها. وعلقت المجلة على ظن أن الأستاذ الألباني خالف السنة بمخالفة مذهب عمر رضي الله عنه بأن مذهب الصحابي المختلف فيه بين الصحابة -كرأي عمر رضي الله عنه هنا- ليس حجة على غيره فقد يفوت بعضهم الوقوف على السنة. وأكد الأستاذ الألباني هنا ماذهب اليه من قبل في ضوء الكتاب والسنة، فغدت العمرة جزءًا من الحج بتطبيق نوع (التمتع) .
(1) مثل مجاهد وعطاء والحسن البصري والإمام المجتهد إسحاق بن راهويه، ولولا ضيق المجال لسقت الروايات عنهم.