فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 532

قلت: وهو ضعيف جدًا أيضًا، فقد أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (ق 8/ 1) عن موسى بن إبراهيم المروزي قال: حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه عن علي مرفوعًا.

وكتب بعض المحدثين وأظنه ابن المحب على هامش النسخة تعليقًا على الحديث"ساقط".

قلت: وآفته (موسى بن إبراهيم المروزي) كذبه يحى بن معين، وقال الدارقطني وغيره: متروك، وذكر له الذهبي حديثًا غير هذا وقال إنه من بلاياه!

هذا هو علة الحديث، وأعله المناوي بعلة أخرى فقال:

"قال العامري غريب، وقال السخاوي، سنده ضعيف أي وذلك لأن فيه حنظلة السدوسي، قال الذهبي: تركه القطان، وضعفه النسائي، ورواه أيضًا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل كان أولى".

قلت: حنظلة هذا ليس في طريق القضاعي كما رأيت فلعله في طريق الديلمي، فإن كان كذلك فكان على المناوي أن يبين ذلك ويفرق بين الطريقين، وينص على علة الطريق الأخرى أيضًا.

ثم إن ما ذكره من رواية أبي نعيم للحديث وتلقي الديلمي إياه عنه، قد ذكر مثله السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص 291) في حديث ابن عباس الذي قبله لا في حديث علي هذا، فلا أدري أوهم المناوي في النقل عن السخاوي أم أن الأمر كما ذكرا كلاها؟ وغالب الظن أنه وهم.

ثم إن مما يوهن الحديث أن البيهقي أخرجه من قول الزهري كما في"المقاصد"، والحديث به أشبه.

الحديث السادس:"العمائم وقار المؤمن وعز العرب، فإذا وضعت العرب عمائمها فقد خلعت عزها"رواه الديلمي.

قلت: رواه من حديث عمران بن حصين، وهو ضعيف جدًا لأن في سنده عتاب بن حرب وقد عرفت حاله من الحديث الرابع.

الحديث السابع:"فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس"رواه أبو داود والترمذي عن ركانة.

قلت: وهذا الحديث هو الشطر الأول من الحديث الثالث -كما تقدم- وذكرت هناك أنه ضعيف جدًا، وقد ضعفه الترمذي نفسه، فقال بعد تخريجه (1/ 330) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت