فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 532

وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق ابن أبي حميد هذا وقال: إنه متروك، وتعقبه السيوطي في"اللآلي" (2/ 295 - 296) بأن له عند الطبراني طريقًا أخرى عن ابن عباس، وسكت عليه فلم يحسن، لأن في سنده عنده في"المعجم الكبير" (ج 3/ 183 / 1) شيخه محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ولم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال، وفيه عمران بن تمام وهو آفته، فقد قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (3/ 1 / 295) :"سألت أبي عنه فقال: كان عندي مستورًا إلى أن حدث عن أبي جمرة عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بحديث منكر أنه قال:"من إكفاء الدين تفصح النبط، واتخاذ القصور في الأمصار""يعني فافتضح هذا المستور برواية مثل هذا الحديث المنكر، كما قال الحافظ في"اللسان"وحديث العمائم هذا من روايته عن أبي جمرة أيضًا عن ابن عباس! وفيه ما يشهد عليه عندي ببطلانه، ذلك لأن الحلم بالتحلم كما يقول -صلى الله عليه وسلم-، فما علاقة العمامة بالحلم وكيف تزد صاحبها حلمًا؟! نعم لو قال: تزدادوا وقارًا، كان معقولًا.

الحديث الثاني: مثل الأول بزيادة"والعمائم تيجان العرب"رواه ابن عدي، والبيهقي، عن أسامة أيضًًا.

قلت: هو الحديث الأول عينه بلفظه وسنده إلا أن فيه الزيادة المذكورة وهذا لا يسوغ جعله حديثًا ثانيًا ما دام أن الطريق واحدة، وعند ابن عدي في الكامل (ق 274/ 2) من طريق ابن أبي حميد المذكور وكذلك هو عند البيهقي كما في"الفيض"للمناوي.

الحديث الثالث:"العمامة على القلنسوة فصل ما بيننا وبين المشركين، يعطى يوم القيامة بكل كورة يدورها على رأسه نورًا"رواه الباوردي عن ركانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت