فالشيخ الألباني رحمه الله يَنقل كلامَ الشيخ سيد سابق رحمه الله الذي يَحتاج إلى التعليق برمَّته، ثمَّ يشير إلى مكان وروده في الكتاب الأصل مع المحافظة على تَرقيمه، ثمَّ بعد هذا يقوم بالتعليق عليه؛ ومثاله ما ذكره الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه تحت عنوان"المياه وأقسامها"، القسم الأول من المياه: الماء المطلق، ثمَّ ذكر برقم 3:"ماء زمزم؛ لِما رُوي من حديث علي رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضَّأ"؛ رواه أحمد" [8] ، فالشيخ الألباني رحمه الله لمَّا علَّق على ما ذكره نقله بكامله؛ حيث قال:"ومن (المياه وأقسامها) قوله تحت رقم 3:"لِما روي من حديث علي رضي الله عنه "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشربَ منه وتوضَّأ"؛ رواه أحمد" [9] ، ثمَّ علَّق عليه، وهكذا يَفعل في كلِّ الكتاب؛ من حيث نَقل النصِّ المراد التعليق عليه كاملًا."
• الفرع الخامس: أهمية الكتاب:
تكمن أهمية الكتاب فيما يلي:
• بيان تلك الأوهام والأخطاء التي وقع فيها الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه فقه السنة؛ حيث يقول الشيخ الألباني في بيان ذلك [10] :"ولعلَّ من الفائدة أن أُشير إلى نوع تلك الأخطاء بصورة مُجملة؛ ليأخذ القارئ عنها فِكرةً عامَّة، فتتبيَّن له أهميَّة هذا التعليق، فأقول:"
يمكن حصر هذه الأخطاء على وجه التقريب فيما يلي:
1 -أحاديث كثيرة سكَتَ المؤلِّف عليها وهي ضعيفة.
2 -أحاديث أخرى قوَّاها وهي عند التحقيق واهية.
3 -أحاديث ضعَّفها وهي صحيحة، أو لها أسانيد أخرى صحيحة.
4 -أحاديث يَنسبها لغير"الصحيحين"، وهي فيهما، أو في أحدهما.
5 -أحاديث يعزوها لأحد"الصحيحين"وغيرها، ولا أصل لها فيهما.
6 -أحاديث يورِدها، ولا وجود لها في شيء من كتب السنَّة.
7 -سوق الحديث من طريق صحابيٍّ يسمِّيه برواية جماعة من المحدثين، وهو عند بعضهم عن صحابي آخر أو أكثر.