فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 532

2.لا يحل لمن يقلِّد الشيخ الألباني إذا تبيَّن له قوة كلام غيره من أهل العلم والفضل أن يستمر على الأخذ بكلام الشيخ رحمه الله، بل يجب عليه اتباع الحق أينما كان، ومع من كان.

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

ما توجيه فضيلتكم لطالب العلم المبتدئ هل يقلد إمامًا من أئمة المذاهب أم يخرج عنه؟.

فأجاب:

"قال الله عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء:7] ، فإذا كان هذا طالبًا ناشئًا لا يعرف كيف يُخرج الأدلة: فليس له إلا التقليد، سواء قلد إمامًا سابقًا ميتًا، أو إمامًا حاضرًا - عالمًا من العلماء - وسأله، هذا هو الأحسن، لكن إذا تبين له أن هذا القول مُخالف للحديث الصحيح: وجب عليه أن يأخذ بالحديث الصحيح" انتهى." العلم " (ص 115) .

3.الشيخ الألباني رحمه الله لم يأتِ بجديد في أحكام الدِّين، وهو يكرر كثيرًا أنه لم يقل بقولٍ لم يُسبَق إليه، فليتق الله من يطلق لسانه في الشيخ بأنه جاء بشذوذات، وليتق الله من يتعصب للشيخ.

4.ليس من منهج الشيخ رحمه الله - بل ولا منهج أحد من الأمَّة - أن ينظر الطالب في الآية والحديث ثم يستنبط ما يشاء من أحكام! بل إن الشيخ رحمه الله قد اشتكى جدًّا من هؤلاء، وقال إننا كنَّا نعاني من "التقليد" فإذا بنا نعاني الآن من "الانفلات"! وصرَّح الشيخ رحمه الله بأن تقليد العلماء السابقين خير بكثير من هذا الانفلات، بل التقليد للعامي واجب، وهذا الانفلات محرَّم.

5.ليعلم من يقلِّد الشيخ رحمه الله أن الشيخ نفسه يذم التقليد، فهو يوصي بالعلم، ويدعو للتعلم، وأن يكون المسلم متبعًا للدليل من الكتاب أو السنة، وإذا كان الشيخ رحمه الله يمنع من تقليد أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فهو لتقليده أمنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت