فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80852 من 82138

أشهر إلى أحد عشر شهر وكان آخرهم خروجًا الشيخ ياسر برهامي حفظه الله وما زادوا بهذا السجن إلا إيمانًا وتسليمًا.

وقبل أن أتكلم عن اعتقالي الأخير في سنة 2002 في شهر مايو أذكر قصة اعتقالي السابق سنة 1987 وكان ذلك في جمع عشوائي بعد محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق أبو باشا.

وظروف هذا الاعتقال وأسبابه لا أعلم لها سببًا معينًا لأنني لم يتم استجوابي من الجهات القضائية أو الأمنية ومن حسن قضاء الله وتقديره أنني كنت قد نقلت أثاث بيتي من الظاهرية إلى شارع مسجد الهداية ببولكلي وكان أهلي وأولادي في بيت أصهاري وكنت أبيت هذه الليلة في مسجد ابن تيمية أمام المنزل الذي انتقلت منه وكان ذلك في بداية رمضان وبعد أن تسحرت فوجئت بطرق شديد على باب المسجد وطلبوا تفتيش المنزل. فقلت إن الشقة ليس فيها شيء وكانوا يتعجبون كأنني أعرف ميعاد حضورهم ورتبت أموري على ذلك ولكنه تقدير العزيز الحميد اللطيف بعباده؛ المهم نقلت إلى قسم ومكثت فيه ليلتين ثم التقيت بإخواني الشيخ ياسر برهامي وفاروق الرحماني -رحمه الله- في سيارة الترحيلات وكان معنا من حزب الله أفراد على رأسهم أحمد طارق رحمه الله؛ وكان ترحيلنا في يوم الجمعة بعد عصر الجمعة في رمضان، وفي الطريق حصل حادث مروع لسيارة النجدة التي تكون خلف سيارة الترحيلات مات فيها ستة وجرح اثنان كما ذكر واستمرت بنا الرحلة إلى سجن الاستقبال وكانت هذه المرة الأولى التي اعتقل فيها مع الإخوة حيث كنت في السجون العسكرية وحيدًا فريدًا ويعلم الله أنني وجدت من السعادة ما لم أجده وأنا خارج للحج والعمرة. ولما وصلنا سجن الاستقبال قال لنا مأمور سجن الترحيلات هل رأيتم الحادث فقال له أحمد طارق ماذا حدث فأخبرنا، فقال له: معنا أولياء الله الصالحين.

المهم كنا في زنزانة واحدة مع الشيخ ياسر والشيخ فاروق الرحماني ومكثنا عدة أيام ثم حصل تمرد في السجن أحد إخوة الجهاد أخذ مفتاح الزنازين وفتح عدة زنازين وكنت أنا أمير الزنزانة فاستأذنوني في فتح باب الزنزانة قلت ليس هذا من منهج السلف ما كسر الإمام أحمد باب الزنزانة ولا ضرب الحرس؛ وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية بل كانوا يصبرون حتى يجعل الله U لهم خرجًا ومخرجًا؛ المهم حصل اقتحام للسجن بعد تجهيز الإخوة وأطلقت قنابل مسيلة للدموع ثم تعرض أصحاب الزنازين التي فتحت لبلاء شديد نسأل الله العافية ونقل العنبر بأسره إلى زنازين انفرادي كل أخين في زنزانة فوقفت بين أخي ياسر برهامي وفاروق الرحماني قلت إن أفلت أحدهما فلن يفلت الآخر فقدر لي أن أسجن انفرادي مع أخي فاروق الرحماني رحمه الله فكان يصلي بي التراويح وكان حسن الصوت بالقرآن وكأنه خلق للقرآن فرحمه الله رحمة واسعة .. وبعد عدة أيام انتقلنا إلى زنازين أخرى كبيرة لم تطل هذه الفترة فكانت ثمانية وثلاثين يومًا تقريبًا وكانت هذه المرة الأولى التي اعتقل فيها سياسيًا.

والمرة الثانية منذ سنة ونصف تقريبًا مايو 2002م ولم تكن أيضًا هناك أسباب ظاهرة لاعتقالي وإن كانت هناك قضية ولكنني أخلي سبيلي منها بعد شهر تقريبًا حيث اتهمت فيها بالتكفير وعدم العذر بالجهل مع أنني صنفت كتابًا فيه إثبات العذر والرد على بدعة التكفير ولم تطل إقامتي أيضًا هذه المرة بل كانت ستة أشهر وعدة أيام ولكنني انتقلت منها في سجون مختلفة أولها الاستقبال (استقبال طره) ثم الترحيلات بالإسكندرية أمضيت في كل منها شهرًا كاملًا ثم سجن دمنهور ثم وادي النطرون فأتاحت لي هذه الانتقالات فرصة الدعوة إلى U من ناحية كما سنه يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام تم التعرف على عدد كبير من إخوة من جماعات مختلفة من الجماعة الإسلامية، والجهاد، والتكفير، وإخوة سلفيين من بلاد يصعب الوصول إليهم، وكذا القطبيين، وحزب الله، والحمد لله كان لنا أثرًا كبيرًا عليهم، وكان الجميع يعاملوننا بالحب والتقدير؛ وكانت هذه المدة أيضًا فرصة لمراجعة القرآن والصيام والقيام وتربية الأولاد من خلف الأسوار بالخطابات فأسأل الله تعالى أن لا يحرمان أيضًا ثواب هذه الفترة وهاأنذا أعود إلى دعوتي وأوراقي وأقلامي وأولادي أسأل الله أن يشغلنا بطاعته وأن يوفقنا إلى أسباب رحمته وجنته.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت