واشترك في مؤتمر المخطوطات الذي نظمه مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية مع المعهد العالي لإعداد المعلمين بزليتن ليبيا سنة 1988 م.
وشارك في أعمال ندوة التواصل الثقافي بين أقطار المغرب العربي تنقلات العلماء والكتب التي نظمتها كلية الدعوة الإسلامية وعقدت في طرابلس ليبيا، وكان عنوان ورقته فيها (التواصل العلمي بين بلدان المغرب العربي في عصر ابن أبي الدنيا) .
وشارك في ندوات أخرى كثيرة في تونس والجزائر والمغرب ودبي ومصر ونيجيريا وغيرها. وقدم فيها بحوثا متنوعة.
وكتب مقالات كثيرة في مجلة الهداية التونسية.
وهو عضو في لجنة تدليل الفقه المالكي أو المذهب المالكي بالدليل الذي تولته دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدبي، وهو خبير بالمجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، وقد حضر مع المجمع آخر دورة عقدت في السنة الماضية.
وقد حصل على أوسمة وجوائز كثيرة منها:
جائزة تحقيق التراث من وزارة الشؤون الثقافية أربع مرات في السنوات 1969 و 1980 و 1981 و 1983 م.
وقد عرفت الفقيد الأستاذ الدكتور محمد أبو الأجفان قبل حوالى ربع قرن، حيث توطدت العلاقة من اللقاء الأول، وكأنها كانت قديمة والذي عرفه بي صديقي الدكتور عبد السلام محمد الشريف العالم، وكان إذ ذاك طالبا يحضر أطروحة لنيل شهادة دكتوراه الدولة من جامعة الزيتونة.
وتوالت اللقاءات وزادت الرابطة، فلا يمر شهر إلا ورسالة تذهب ورسالة تجيء، ثم حلت الهواتف محل الرسائل ولا يمر عام إلا نلتقي فيه إما في تونس أو في مكة أو في كلتيهما، وتحولت العلاقة إلى عمل مشترك رغم بعد المسافة فحققنا معا كتابين من كتب التراث هما:
التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن فرحون، نشرته دار الحكمة بطرابلس ليبيا، والفروق الفقهية لأبي الفضل مسلم الدمشقي، وطبعته الطبعة الأولى دار الغرب الإسلامي ببيروت، وأخيرا ظهرت الطبعة الثانية بدار الحكمة بطرابلس، وكان الفقيد ينتظرها بفارغ الصبر؛ لأن بها إضافات مهمة، ولكنه رحل قبل أن يراها، فقد وصلت أول نسخها بعد شهرين من وفاته تقريبا. هذه العلاقة ذات ربع القرن جعلتني أعرف الفقيد عن ظهر كتب، بل أعرف عنه ما لم يعرفه كثير من أقاربه وأصدقائه، فقد عرفت فيه رجلا كريما نبيلا شجاعا في مواطن تنذر فيها الشجاعة، فعالا للخير، عرفني على كثير من الشخصيات العلمية في بلدان متعددة، منهم شيخنا محمد المنوني _ رحمه الله _ والشيخ محمد الشيباني، والدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، و صديقنا الدكتور محمد السليماني، وصديقنا الدكتور حسن الوراكلي الذي كانت تجمعه بالفقيد صداقة حميمة.
كان الدكتور - رحمه الله - شغوفا بالكتب خصوصا الفقهية منها، كأنه حاسوب في معرفة المطبوع منها والمخطوط وخاصة ما يتعلق بالفقه المالكي.
وكان - رحمه الله - جادا في حديثه لا تخرج من عنده إلا بفائدة، لا يضيع وقته إلا في أحاديث علمية، مهتما بأمور المسلمين في أنحاء المعمورة.
كان بصحة جيدة إلى عهد قريب، عنده بدايات مرض السكري، ولكنه كان محافظا، كثير المشي على الأرجل، حتى إني لا أكاد ألحق به. وبدأ معه المرض سنة 2003 م حيث أجرى فحوصات طبية في جدة وتونس، واستدعت حالته إجراء عملية قسطرة (تسريح الشرايين) ووضع لولب طبي بأحد الشرايين، وتمت العملية يوم 1/ 9 / 2003 م وكللت بالنجاح حسب التقرير الذي أعده الطبيب المختص الدكتور محمد كمون بتاريخ 14/ 9 / 2003 م. وطلب منه تناول أدوية معينة سبب له ألما في الرأس، فبعث إلي بالفاكس الوصفات المحتوية لأسماء هذه الأدوية مع التقارير الطبية لعرضها على بعض الأطباء المختصين عندنا، فعرضتها بالفعل، وكانت النتيجة الموافقة على تلك الأدوية.
تكررت الفحوصات سنة 2004 م، ثم استعاد صحته سنة 2005 م حيث التقينا ثلاث مرات مرة في تونس ومرتين في مكة، وكان لا يشكو من شيء حتى إن إجابتي لبعض أصدقائه عند سؤالي عن صحته كانت: لم أره بمثل هذه الصحة منذ زمن، ثم لم أسمع عن المرض شيئا إلا بعد الوفاة حيث أخبرتني زوجته أنه مرض أحد عشر يوما، وأجريت له عملية كانت ناجحة، ثم حدثت الوفاة، وكان ما قدمته في أول مقالي هذا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)